Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

للعام الثاني على التوالي… إسرائيل تتذيل مؤشر العلامات التجارية للدول لعام 2025

25 ديسمبر، 2025

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن إسرائيل جاءت للعام الثاني على التوالي في ذيل مؤشر العلامات التجارية للدول لعام 2025، مسجلة أسوأ تراجع في صورتها الدولية منذ أكثر من عشرين عامًا، في ظل التداعيات المستمرة لحربها على قطاع غزة وتزايد الانتقادات العالمية لسلوكها السياسي والعسكري.

وبحسب التقرير، أظهر المؤشر، الذي يقيس السمعة الدولية للدول بناءً على معايير تشمل الحوكمة، والقيم، والسلوك الدولي، والجاذبية الثقافية والسياحية، والاستثمار، أن إسرائيل شهدت انهيارًا حادًا في مكانتها مقارنة بالسنوات السابقة، مع تراجع ثقة الرأي العام العالمي بها إلى مستويات غير مسبوقة.

وأرجعت الصحيفة هذا التدهور أساسًا إلى الحرب على غزة، التي خلّفت دمارًا واسعًا وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين، وما رافقها من تغطية إعلامية دولية مكثفة، وتقارير حقوقية تتهم إسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.

وأشارت إلى أن هذه الصورة ترسخت في الوعي العالمي، ولم تعد محصورة في دوائر سياسية أو حقوقية محددة.

وأوضح التقرير أن أحد أخطر مؤشرات التراجع يتمثل في تصنيف إسرائيل كدولة تُسهم في عدم الاستقرار الإقليمي، مع تزايد النظرة إليها بوصفها طرفًا يعرقل فرص السلام، لا سيما في ظل استمرار الاستيطان في الضفة الغربية ورفض أي مسار سياسي جدي يقود إلى حل الدولتين.

كما أظهر المؤشر تراجعًا كبيرًا في جاذبية إسرائيل السياحية والاستثمارية، إذ باتت تُنظر إليها كبيئة غير مستقرة أمنيًا وأخلاقيًا، ما أثر سلبًا على صورتها لدى المستثمرين والشركات العالمية، إضافة إلى تزايد حملات المقاطعة والضغوط الشعبية في عدد من الدول الغربية.

وذكرت “يديعوت أحرونوت” أن القلق داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الإسرائيلية يتصاعد، إذ ترى مؤسسات رسمية أن الضرر الذي لحق بـ”العلامة التجارية” للدولة لم يعد مجرد أزمة علاقات عامة يمكن احتواؤها عبر حملات دعائية، بل أصبح أزمة عميقة تمس جوهر صورتها ومكانتها الدولية.

وأشار التقرير إلى أن محاولات الحكومة الإسرائيلية تحسين صورتها عبر الخطاب الإعلامي أو الاستعانة بشركات علاقات عامة عالمية لم تُفلح في تغيير الاتجاه العام، في ظل استمرار السياسات نفسها على الأرض، وخاصة في غزة والضفة الغربية.

وخلصت الصحيفة إلى أن بقاء إسرائيل في ذيل المؤشر للعام الثاني على التوالي يمثل إنذارًا استراتيجيًا، يعكس عزلة متنامية وتآكلًا طويل الأمد في صورتها الدولية، مع تحذيرات من أن استمرار هذا المسار قد يترك آثارًا سياسية واقتصادية عميقة يصعب معالجتها في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى