قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خالد خياري إن الوضع في الشرق الأوسط مثير للقلق، مشيرا إلى أن الوضع الإنساني في غزة يستمر في التدهور. وجدد دعوة الأمين العام إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة.
وبدعوة من دولة الإمارات العربية المتحدة، عقد مجلس الأمن، جلسة طارئة حول الوضع في الشرق الأوسط، بما فيه القضية الفلسطينية.
وأفاد خالد خياري باستمرار العمليات البرية الإسرائيلية المكثفة والقتال بين القوات الإسرائيلية وحماس وغيرها من الفصائل في معظم المناطق، ولا يزال المدنيون من كلا الجانبين، وخاصة في قطاع غزة، يتحملون وطأة هذا الصراع، حسبما قال.
ولمنع تكرار الحرب ودورة العنف التي لا نهاية لها، شدد خياري على ضرورة أن تتوقف الأعمال العدائية الحالية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة بخطة لدفع الأطراف بشكل جاد نحو التوصل إلى حل تفاوضي.
وقال خياري إنه يتعين علينا استعادة الأفق السياسي والتحرك نحو الإمكانية الوحيدة القابلة للتطبيق لتحقيق مستقبل سلمي – وهو حل الدولتين، حيث تكون غزة جزءا لا يتجزأ من دولة فلسطينية مستقلة، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل، في سلام وأمن، على أساس على خطوط عام 1967 وتكون القدس عاصمة للدولتين، وذلك تماشيا مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.
أما في الضفة الغربية المحتلة، فقد استمرت التوترات المتصاعدة بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين، واستمر العنف المكثف والقيود واسعة النطاق على الحركة.
وقال خياري إن الأسابيع الأخيرة شهدت بعض العمليات الإسرائيلية الأكثر كثافة في الضفة الغربية منذ الانتفاضة الثانية. “وقع العديد من الضحايا الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة في سياق العمليات الإسرائيلية في المنطقة (أ)، بما في ذلك بعض الضحايا خلال اشتباكات مسلحة لاحقة”.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، قُتل 304 فلسطينيي، من بينهم 79 طفلا، في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وقال إن عنف المستوطنين يظل مصدر قلق بالغ ويستمر بمستويات عالية.
وحذر المسؤول الأممي من أن خطر امتداد هذا الصراع على المستوى الإقليمي، لا يزال مرتفعا، مع عواقب مدمرة محتملة على المنطقة بأكملها. ونبه إلى أن التبادل اليومي المستمر لإطلاق النار عبر الخط الأزرق يشكل خطرا جسيما على الاستقرار الإقليمي.
ومع تزايد خطر سوء التقدير ومزيد من التصعيد مع استمرار الصراع في غزة، قال الخياري إن من الأهمية بمكان أن تقوم جميع الأطراف الفاعلة على الفور بوقف التصعيد والعودة إلى وقف الأعمال العدائية.
واستمع المجلس أيضا إلى إحاطة من نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي ونائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، مروان المعشر، والذي قال إن الأزمة في فلسطين وإسرائيل لا يمكن حلها “بالتمسك بالنماذج القديمة التي لم تنجح”.
وأكد أن جميع السيناريوهات التي طرحت حتى الآن غير واقعية لأنها تركز على اليوم التالي للحرب في غزة، بدلا من تقديم حلول ضمن حزمة شاملة تعالج السبب الجذري للمشكلة المتمثل بالاحتلال الإسرائيلي.
وشدد المعشر على أن الظروف الحالية لدى الأطراف المحورية – إسرائيل وفلسطين والولايات المتحدة – غير مواتية لإجراء عملية سياسية جادة.
وعرض على المجلس رؤيته لعناصر النجاح لعملية مستقبلية تتعلم من أخطاء الماضي- بما في ذلك تحديد إطار زمني لإنهاء الاحتلال من بين العديد من العناصر الأخرى، التي ستجعل مسألة من يحكم غزة خطوة على طريق إنهاء الاحتلال بدلا من غاية في حد ذاتها.
80 2 دقائق





