Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

مستوطنون إسرائيليون يتسللون إلى سوريا ولبنان ويدعون لتوسيع الاستيطان خارج الحدود

24 أبريل، 2026

عبر عشرات المستوطنين الإسرائيليين إلى أراضٍ داخل سوريا ولبنان خلال الأيام الأخيرة، في تحركات ميدانية رافقتها دعوات علنية لإنشاء مستوطنات جديدة وتوسيع حدود إسرائيل، في تطور يعكس تصاعد خطاب التوسع لدى التيارات الاستيطانية.

وذكرت مصادر إعلامية متطابقة أن نحو 40 ناشطًا من حركة “حالوتزي هاباشان” عبروا الحدود إلى داخل الأراضي السورية، ووصلوا إلى قرية حضر في محافظة القنيطرة، حيث تحصّن بعضهم داخل مبنى وربطوا أنفسهم به، في محاولة لفرض واقع ميداني ومنع إخراجهم.

وأظهرت تسجيلات مصورة المستوطنين على أسطح المباني داخل القرية، فيما دعوا الحكومة الإسرائيلية إلى السماح لهم بالبقاء وتمهيد الطريق لاستقدام عائلاتهم والاستقرار في المنطقة.

وتدخل الجيش الإسرائيلي لاحقًا وأخرج المجموعة من داخل الأراضي السورية، واعتبر الحادث “جريمة خطيرة” لما يشكله من تهديد أمني للقوات والمدنيين، قبل إعادتهم إلى داخل إسرائيل.

وفي حادثة موازية، تسلل عدد من النشطاء المنتمين إلى جماعة “أوري تسافون” إلى داخل الأراضي اللبنانية في منطقة منحدرات المنارة، المعروفة إسرائيليًا باسم “تلال راميم”، حيث تقدموا مئات الأمتار داخل الحدود قبل أن يتم اعتقالهم.

وأكدت التقارير أن القوات الإسرائيلية أعادت هؤلاء النشطاء وسلمتهم للشرطة، في حين قالت المجموعة إنها احتفلت داخل ما وصفته بـ”لبنان متجدد”، ونفذت جولة ميدانية قرب الحدود.

وأعلنت المجموعة أن تحركها يأتي في إطار المطالبة بـ”السيادة الكاملة” لإسرائيل في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، داعية إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية خارج الحدود الحالية.

وترافقت هذه التحركات مع تصاعد دعوات داخل أوساط المستوطنين لتوسيع نطاق الاستيطان ليشمل مناطق في لبنان وسوريا، مستندة إلى واقع السيطرة العسكرية الإسرائيلية في بعض هذه المناطق منذ عام 2024.

وتزامنت هذه الأحداث مع إحياء الذكرى السنوية لما يسمى تأسيس إسرائيل، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في الخطاب السياسي الداعي إلى إعادة رسم الحدود.

وأشارت جماعات استيطانية إلى أن هذه التحركات تأتي كجزء من توجه أوسع يهدف إلى فرض “حقائق على الأرض” في المناطق التي تعتبرها ذات أهمية استراتيجية.

في السياق ذاته، عبّرت منظمة “نحالا” الاستيطانية عن دعمها لإقامة مستوطنات في جنوب لبنان، معتبرة أن أي منطقة تُشكل تهديدًا يجب “السيطرة عليها وتوطينها”.

وقالت متحدثة باسم المنظمة إن “الاحتلال والطرد والاستيطان” يمثلون نهجًا يجب تطبيقه، في إشارة إلى مناطق خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتزامنت هذه التصريحات مع تحركات ميدانية أخرى، حيث شارك آلاف المستوطنين في مسيرات تطالب بإعادة الاستيطان في قطاع غزة، رغم عدم تنفيذ عمليات اقتحام مماثلة هناك.

من جانبه، صرّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن هناك “استراتيجية سياسية واضحة” تهدف إلى توسيع حدود إسرائيل، مشيرًا إلى أن ذلك قد يشمل غزة ولبنان وسوريا.

وتعكس هذه التصريحات توجهًا سياسيًا يتقاطع مع تحركات المستوطنين على الأرض، ما يثير مخاوف من تحول هذه المبادرات الفردية إلى سياسة رسمية مدعومة.

وتسيطر إسرائيل حاليًا على مناطق داخل سوريا منذ نهاية عام 2024، كما تفرض وجودًا عسكريًا في أجزاء من جنوب لبنان منذ أكثر من عامين، ما يوفر بيئة ميدانية تسهّل مثل هذه التوغلات.

وتُظهر هذه التطورات تصاعدًا في محاولات نقل مشروع الاستيطان خارج نطاقه التقليدي، في ظل تغيرات إقليمية وتداخل المسارات العسكرية والسياسية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه التحركات قد يؤدي إلى توترات إضافية على الحدود، خاصة في ظل رفض دول الجوار لأي تغيير في الواقع الجغرافي أو الديموغرافي.

وتعكس الوقائع على الأرض تنامي دور الجماعات الاستيطانية في دفع أجندات توسعية، مستفيدة من الظروف الأمنية والسياسية في المنطقة، ما يضع مزيدًا من الضغوط على الاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى