واصل مستوطنون اليوم الأربعاء، لليوم الحادي عشر على التوالي، حصار ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس، وسط حماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أعلنت المنطقة عسكرية مغلقة ومنعت العائلات من الخروج من منازلها أو الدخول إليها.
وتعاني العائلات المحاصرة من نقص في المياه، بعدما منع المستوطنون إيصالها إليها وقطعوا الطرق المؤدية إلى المنازل. ويجري الحصار في إطار محاولة للاستيلاء على المنازل وفرض أمر واقع في المنطقة. ويترتب على إعلان المنطقة عسكرية مغلقة أن يصبح دخولها والخروج منها رهناً بإذن الجيش، وهو ما يضاعف عزلة المنازل الثلاثة عن محيطها.
وقال رئيس بلدة قصرة عبد العظيم الوادي في تصريحات صحفية إن المنازل الثلاثة لا تزال محاصرة لليوم الحادي عشر، وإن المستوطنين يواصلون الانتشار في محيطها بالتزامن مع وجود قوات الجيش الإسرائيلي. وأضاف أن “العائلات الثلاث تواجه أوضاعا صعبة نتيجة استمرار الحصار وتقييد حركتها”، مشيراً إلى أن الجيش يواصل السيطرة على أحد المنازل الثلاثة ويحوّله إلى ثكنة عسكرية.
علم أمريكي على سطح منزل محاصر
وفي تطور لافت، دفعت اعتداءات المستوطنين الفلسطيني الأمريكي لؤي أبو ريدة، المنحدر من قصرة ويملك أحد المنازل فيها، إلى العودة من الولايات المتحدة إلى بلدته برفقة وفد أمريكي للوقوف مع سكانها.
ورفع أبو ريدة العلم الأمريكي على سطح منزله لاختبار ردة الفعل الأمريكية في حال هاجم المستوطنون المنزل. وقال إن المستوطنين إذا تمكنوا من الاستيلاء عليه فسيكون عليهم إنزال العلم الأمريكي ورفع علم الاحتلال مكانه، ساخراً بالقول: “يا له من مشهد حينها”.
وأوضح أنه أجرى اتصالات مع السفارة الأمريكية بشأن حصار المستوطنين لمنزله وأبلغها بأنه سيعود إليه، مطالباً بالضغط لإخراج المستوطنين من البلدة.
بلدة تحت ضغط متواصل
وتقع قصرة جنوب محافظة نابلس على تخوم بؤر استيطانية، وتشهد اعتداءات متكررة طالت في الأيام الماضية طواقم البلدية وأراضي الأهالي ومنازلهم. ومع دخول الحصار يومه الحادي عشر، تبقى العائلات الثلاث محتجزة داخل منازلها بلا إمكانية للتزود بالمياه أو التنقل، فيما لا يزال أحد المنازل تحت سيطرة الجيش.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





