عيّن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤيدًا متشددًا للحرب في غزة وداعمًا منذ فترة طويلة للمستوطنات في الضفة الغربية سفيرًا له لدى الولايات المتحدة، في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل للإدارة القادمة لدونالد ترامب.
وأعلن عن تعيين ييشيل ليتر، وهو رجل أعمال يميني أميركي المولد ومساعد سابق للحكومة هاجر إلى إسرائيل قبل أربعة عقود، سفيراً لإسرائيل في واشنطن. وكان ابنه، وهو جندي في قوات الجيش الإسرائيلي قد قُتل في شمال غزة العام الماضي.
وقال نتنياهو في بيان أعلن فيه التعيين إن ليتر “دبلوماسي موهوب للغاية، ومتحدث فصيح، ولديه فهم عميق للثقافة والسياسة الأمريكية”، وأضاف “أنا مقتنع بأن ليتر سيمثل دولة إسرائيل بأفضل طريقة ممكنة، وأتمنى له النجاح في منصبه”.
وسيحل ليتر محل السفير الحالي مايكل هيرزوغ الذي تنتهي فترة ولايته في 20 يناير/كانون الثاني.
وكان ليتر، الذي ولد في سكراانتون بولاية بنسلفانيا، مفكراً يمينياً بارزاً في إسرائيل وكان رئيساً لهيئة موظفي نتنياهو عندما كان وزيراً للمالية ومساعداً لرئيس الوزراء الراحل أرييل شارون عندما كان عضواً في الكنيست.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن ليتر ينتمي إلى مراكز سياسية محافظة، بما في ذلك مركز القدس للشؤون العامة ومنتدى كوهيليت.
وذكرت صحيفة هآرتس أيضا أنه كان عضوا سابقا في رابطة الدفاع اليهودية التي أسسها الحاخام اليميني المتطرف مائير كاهانا والتي صنفتها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية بسبب سلسلة من الهجمات والاغتيالات. وتم حذفها من تلك القائمة بسبب عدم نشاطها.
ويقال إن ليتر يعيش في مستوطنة بالضفة الغربية شمال رام الله، وهو أحد مؤسسي صندوق إسرائيل الواحدة، الذي يجمع الأموال للمستوطنين.
وقد أشاد بتعيينه إسرائيل جانز، وهو زعيم مستوطنين يميني، ووصف ليتر بأنه “شريك رئيسي في الدعوة باللغة الإنجليزية ليهودا والسامرة”، وهو المصطلح التوراتي الذي تستخدمه مجتمعات المستوطنين الإسرائيليين للإشارة إلى الضفة الغربية.
ما كان من المؤيدين الصريحين لاتفاقيات إبراهيم التي أبرمها ترامب، والتي تهدف إلى تطبيع علاقات إسرائيل مع العديد من الدول العربية الكبرى، وقال إنها أدت إلى انقسام الدعم في العالم الإسلامي للقضية الفلسطينية.
كما دعا إلى “السيادة” الإسرائيلية النهائية على أراضي الضفة الغربية، وهو موضوع من شأنه أن يثير المخاوف بشأن الضم المحتمل للضفة الغربية من قبل حكومة نتنياهو.





