اقتحم نحو 1317 مستوطنًا، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، وذلك في خامس أيام ما يُعرف بـ«عيد العرش» اليهودي. وقد رافقت هذه الاقتحامات إجراءات أمنية مشددة فرضتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي، والتي شددت بدورها القيود المفروضة على دخول المصلين الفلسطينيين إلى ساحات المسجد.
طقوس تلمودية وقيود مشددة
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن نحو 700 مستوطن اقتحموا المسجد منذ ساعات الصباح الأولى، وكان يتقدمهم عضو الكنيست السابق موشيه فيغلين. وقد أدى فيغلين طقوسًا تلمودية داخل باحات المسجد، وحمل ما يُطلق عليه اسم «القرابين النباتية». وأشارت مصادر مقدسية إلى أن عمليات الاقتحام تخللها أداء طقوس تلمودية متنوعة، بينها ما يُسمى بـ«الأصناف الأربعة» و«بركة الكهنة».
فيما شهدت المنطقة الشرقية من المسجد أداء صلوات وطقوس جماعية، بالتزامن مع تضييق الاحتلال على حركة المصلين وتسهيل عملية اقتحام المستوطنين. ويأتي هذا التصعيد في سياق استمرار الاحتفالات بعيد العرش، الذي يشهد عادةً ارتفاعًا في وتيرة الاقتحامات وأداء الطقوس اليهودية داخل الحرم القدسي الشريف.
إحصائيات متصاعدة
ووفقًا لمعطيات فلسطينية، فقد اقتحم 1462 مستوطنًا المسجد أمس الثلاثاء، في رابع أيام العيد. وكانت الأيام السابقة للاقتحامات قد شهدت أيضًا أداء صلوات وطقوس تلمودية داخل الباحة، بالتزامن مع فرض الاحتلال قيودًا صارمة على حركة الفلسطينيين في محيط المسجد والبلدة القديمة.
وتستمر فترة عيد العرش، الذي بدأ في 26 سبتمبر/أيلول ويستمر حتى 2 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بعد رأس السنة العبرية التي وقعت يومي 12 و13 سبتمبر، ويوم الغفران الذي كان في يومي 21 و22 من الشهر ذاته. وبحسب معطيات محافظة القدس، فإن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس/آب 2026 بلغ أكثر من 40,661 مستوطنًا.
كما أشارت المعطيات نفسها إلى تصاعد الإجراءات الإدارية ضد المقدسيين، حيث بلغ عدد قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد نحو 800 قرار منذ بداية العام وحتى أوائل سبتمبر/أيلول الحالي.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




