أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الثلاثاء، عن حصيلة جديدة للضحايا جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدة أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 75 شهيدًا و370 إصابة.
وأوضحت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي أن “عددًا من الضحايا ما زالوا تحت أنقاض المنازل المدمرة وفي الطرقات العامة، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم نتيجة القصف الكثيف وغياب الإمكانيات اللوجستية”.
ووفقًا للوزارة، فقد ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 62,819 شهيدًا و158,629 إصابة، في حين بلغت الخسائر البشرية منذ 18 مارس 2025 وحده 10,975 شهيدًا و46,588 إصابة.
وتعكس هذه الأرقام الضخمة حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع المحاصر منذ ما يقارب العامين، في ظل انهيار المنظومة الصحية بشكل شبه كامل ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.
شهداء “لقمة العيش” والمجاعة في غزة
أشارت وزارة الصحة إلى أن الهجمات الإسرائيلية استهدفت أيضًا قوافل المساعدات والباحثين عن الغذاء، مؤكدة أن 17 شهيدًا و122 إصابة من بين حصيلة اليوم سقطوا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية.
وبذلك، ارتفع إجمالي عدد شهداء “لقمة العيش” الذين وصلوا إلى المستشفيات منذ بداية الحرب إلى 2,140 شهيدًا وأكثر من 15,737 إصابة، وهو ما يعكس خطورة القيود المفروضة على إدخال المواد الإغاثية ومنع وصولها بشكل آمن إلى المدنيين.
وفي جانب آخر من المأساة، سجلت المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية 3 حالات وفاة جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية بين البالغين. وبذلك ارتفع العدد الإجمالي لضحايا الجوع في غزة إلى 303 حالات وفاة، من بينهم 117 طفلًا.
وتحذر المؤسسات الصحية من أن استمرار الحصار ومنع إدخال الغذاء والدواء يهدد بارتفاع هذه الأعداد بشكل مضطرد، خصوصًا بين الأطفال وكبار السن.
وجددت وزارة الصحة نداءها العاجل إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بضرورة التحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي، وضمان إدخال المساعدات الطبية والغذائية بشكل آمن ومستدام، مؤكدة أن “الأوضاع الكارثية التي يعيشها القطاع لم تعد تحتمل المزيد من الصمت أو الانتظار”.





