القدس المحتلة – قدس اليومية | بعد توحيد الجهود في انهاء الأزمة الخليجية المفروضة منذ ما يقارب أربعة أعوام ، شكلت القضية الفلسطينية محور رئيس في الخلافات الخليجية إنقسمت بين مؤيد ومعارض ومندد لما تقوم به الدول المطبعة والدول التي تدعم الشعب الفلسطيني .
حظيت القضية الفلسطينية بتركيز أثناء الخلاف الخليجي حيث أعلنت بعض دول الحصار تطبيع علاقاتها بشكل تام مع إسرائيل ، واتهمت قطر بمساعدة الفلسطينين في اماكن تواجدهم حيث قدمت قطر معظم المشاريع التي تخدم الشعب الفلسطيني في أغلب أماكن تواجده .
حيث رأي محللون للشأن الخليجي أنه ليس من المبكر النظر في تغير المواقف التي دأبت عليها الدول الخليج إتجاه القضية الفلسطينية ، وأن إنهاء الخلاف لن يغير توجه الإمارات بمواصلة التطبيع مع إٍسرائيل ، ولن يغير وقوف دولة قطر مع الشعب الفلسطيني .
وأكد المحللون أن الدول الخليجية ستستمر في نهجها إتجاه القضية الفلسطينية قبل الإتفاق ولن تتغير المواقف ، وإنما سيؤثر الإتفاق فقط على العلاقات الخليجية الخليجية فقط .
من جهة أخرى رحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، الثلاثاء، بقمة مجلس التعاون الخليجي في مدينة “العلا” السعوديّة، متمنياً “النجاح لهذه القمة في تحقيق أهدافها بلمّ الشمل ووحدة الصف العربي إزاء التحديات التي تواجه أمتنا”.
وأشاد عباس بـ”الجهود المقدرة لدولة الكويت الشقيقة لرأب الصدع بين الأشقاء في دول الخليج، وعقد هذه القمة الهامة”.
عباس أكد أنّ “تحقيق المصالحة بين الأشقاء في دول الخليج يعزز العمل العربي المشترك والدفاع عن قضايا أمتنا وفي المقدمة منها القضيّة الفلسطينيّة”.
كما هنأت حركة حماس الإثنين، مجلس التعاون الخليجي بـ”تقدم جهود المصالحة”، والتي أسفرت عن فتح الحدود بين السعودية وقطر، بعد سنوات من الخلاف.
وأملت الحركة في بيان لها أن “تنتهي الأزمة الخليجيّة بالكامل، واستعادة الوحدة والتضامن الخليجي والذي يصبّ في وحدة الموقف العربي المأمول”.
وقال عزّت الرّشق، عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية لحركة حماس إنَّ “المصالحة الخليجية وإنهاء الخلاف بين الأشقاء هو خطوة مهمّة لتحقيق تطلعات الشعوب العربية في تعزيز العمل المشترك في خدمة قضايا الأمَّة وعلى رأسها القضية الفلسطينية في ظل التحديات والمخاطر التي تتعرّض لها”.
وبارك الرشق في بيان صحفي الثلاثاء “لدول مجلس التعاون الخليجي انعقاد دورته الـ41 اليوم في مدينة العلا بالمملكة العربية السعودية”، والتي تأتي في إطار رأب الصدع وإنهاء الحصار المفروض على قطر منذ ثلاث سنوات.
وأعرب عن “أمله في أن تتكلّل هذه الدورة بالنّجاح في تحقيق وإنجاز المصالحة الخليجية واستعادة اللحمة ورأب الصدع بين الأشقاء، بما يحقّق خير وأمن واستقرار وتقدّم دولها وشعوبها”.




