الداخل المحتل- قدس اليومية|دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، بضرورة عدم رفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق ترامب على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية والمدعية العامة في المحكمة، فاتو بنسودا، وفق ما أفاد تقرير إسرائيلي، مساء الأربعاء.
وتحدث مسؤولون إسرائيليون بأن الحكومة الإسرائيلية تبدي تخوفها من أن يؤدي رفع العقوبات الأميركية عن كبار المسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية إلى الإضرار بجهود إسرائيل الهادفة لمنع فتح تحقيق في جرائم حرب كان جيش الاحتلال قد ارتكبها في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة عام 1967.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين فإنه، ووفق التقرير الذي أورده موقع “واللا” الإسرائيلي، فإن بنسودا ،المدعية في المحكمة،ستعتبر أن مثل هذه الخطوة من قبل الإدارة الأميركية الجديدة، بمثابة موافقة أميركية لفتح تحقيق ضد الجرائم الإسرائيلية.
وأكد التقرير على المخاوف الإسرائيلية إزاء القيام بإجراء تحقيق بالجرائم الإسرائيلية الأمر الذي قد يؤدي إلى إصدار مذكرات توقيف بحق ضباط وكبار المسؤولين الإسرائيليين، فضلاً عن إعطاء دفعة لأنشطة حركة المقاطعة BDS.
يشار أنه أثناء الفترة الماضية، قامت إسرائيل بالتوجه لعشرات الدول في العالم بطلب توجيه “رسالة سريّة” للمدعّية في المحكمة الجنائيّة الدوليّة، لإثنائها عن فتح تحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية.
وكان الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب،قد أصدر في أيلول/ سبتمبر الماضي، أمرا تنفيذيا بفرض عقوبات على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، وذلك على خلفية التحقيق في “جرائم حرب محتملة” ارتكبت بأفغانستان، وذلك دون الحصول على موافقة واشنطن، كما وتتضمن القرار فرض عقوبات اقتصادية على موظفي المحكمة، المعنيين بالتحقيق مباشرة مع مسؤولين أميركيين، وتعليق إصدار تأشيرات دخول لهم ولعائلاتهم إلى الولايات المتحدة الامريكية.
وعلاوةً على الطلب الذي تقدم به نتنياهو إلى بايدن خلال محادثتهما الهاتفية والتي تمت الأسبوع الماضي، فقد أوضح مسؤولون إسرائيليون أن الطلب الإسرائيلي بضرورة الإبقاء على العقوبات الأميركية ضد مسؤولين الجنائية الدولية طرح ايضاً خلال المحادثات التي أجريت بين كبار المسؤولين الإسرائيليين ووزارة الخارجية الأميركية في الأيام الأخيرة الماضية.
الجدير بالذكر ان الدبلوماسيون الإسرائيليون كثفو من ضغطهم على نظرائهم الأميركيين بهذا الاتجاه، مبينين إنه حتى إذا لم تعجب إدارة بايدن العقوبات التي فرضها ترامب على محكمة لاهاي، فيمكن للإدارة الجديدة أن تستخدمها كوسيلة ضغط بهدف ثني المدعية المنتهية ولايتها والمدعي العام الجديد الذي سيشغل منصبها في حزيران/ يونيو القادم، عن فتح تحقيق ضد عناصر أميركية حول الحرب في أفغانستان أو ضد مسؤولين في دولة الاحتلال الإسرائيلي.



