قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي، إن هناك “أسبابا منطقية” للقول بأن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب العديد من “أعمال الإبادة” وصولا إلى التطهير العرقي في قطاع غزة.
وأضافت ألبانيزي، في تقرير لها، سيرفع إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حمل عنوان “تشريح عملية إبادة”، أن “الطبيعة والحجم الساحقين للهجوم الإسرائيلي على غزة، وظروف الحياة المدمرة التي تسبب بها، تكشف نية لتدمير الفلسطينيين جسديا بوصفهم مجموعة”.
وأكدت وجود أسباب منطقية للقول إنه تم بلوغ السقف الذي يفيد بأن أعمال إبادة قد ارتكبت بحق الفلسطينيين في غزة، عادة 3 أنواع من أعمال الإبادة التي ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة وهي “قتل أفراد في المجموعة، إلحاق ضرر خطير بالسلامة الجسدية أو العقلية لأفراد المجموعة، وإخضاع المجموعة في شكل متعمد إلى ظروف معيشية من شأنها أن تؤدي إلى تدمير جسدي كامل أو جزئي”.
وأشارت إلى أن الأنواع الـ3 هي من 5 أفعال إبادة تضمنتها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والحماية منها.
وأوضحت ألبانيزي، أن “صور المدنيين القتلى بعد نزوحهم إلى جنوب قطاع غزة، ومعها تصريحات لبعض المسؤولين الإسرائيليين الكبار الذين يعلنون نيتهم تهجير الفلسطينيين بالقوة إلى خارج غزة واستبدالهم بمستوطنين إسرائيليين، تؤدي في شكل منطقي إلى استنتاج أن أوامر الإجلاء والمناطق الأمنية استخدمت أدوات لتنفيذ إبادة وصولا إلى تطهير عرقي”.
وتابعت المقررة الأممية، أنه “تمت الموافقة على أعمال الإبادة وتنفيذها إثر تصريحات تعبر عن نية لارتكاب إبادة، صدرت من مسؤولين عسكريين وحكوميين كبار”، مشيرة إلى أن “إسرائيل تعاملت مع “مجموعة بأكملها” والبنية التحتية التي تستخدمها بوصفها “إرهابية” أو “تدعم الإرهاب”، وحولت بذلك الجميع إلى هدف أو إلى أضرار جانبية”.
وتابعت في تقريرها أن “الإبادة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في غزة هي مرحلة إضافية ضمن عملية محو طويلة يقوم بها المستوطنون”.
وأصدرت محكمة العدل الدولية في 26 يناير، قراراً يلزم الاحتلال إسرائيلي باتخاذ تدابير تحفظية محددة لمنع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، بعد أن وجدت المحكمة أساسًا معقولًا للاعتقاد بأن الأفعال التي ترتكبها في القطاع من المحتمل فعلا أن تصل إلى حد ارتكاب جريمة الإبادة، وفقا للتعريف الوارد في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.
ومنع الاحتلال الإسرائيلي في 12 فبراير الماضي ألبانيزي من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد تصريحات لها رافضة لحرب الإبادة على قطاع غزة.



