أصيب مئات من عناصر حزب الله بجروح خطيرة في جنوب لبنان وبيروت بعد انفجار أجهزة اتصال يستخدمها الحزب في وقت كشفت مصادر أمنية فلسطينية أن نفس السيناريو كان مخطط تنفيذه في غزة غير أن حركة “حماس” كشفته مبكرا.
وذكرت المصادر ل”قدس اليومية” شرط عدم ذكر اسمها، أن الجيش الإسرائيلي أدخل منظومة اتصالات إلى قطاع غزة عام 2012 بعد أن زرع في كل جهاز قنبلة يتم التحكم فيها عن بُعد، فضلا عن تقنيات تجسس ومراقبة.
وأوضحت المصادر أن المختصين في كتائب القسام الجناح العسكري لحماس فحصوا عينة من أجهزة منظومة الاتصالات واكتشفوا المخطط ثم أعقب ذلك سحب جميع الأجهزة من التداول والتحفظ عليها.
كما أشارت المصادر إلى تموز/يوليو عام 2019 عندما أقر الجيش الإسرائيلي بأن قوة خاصة تابعة له فشلت في تنفيذ عملية تسلل استخباراتية في قطاع غزة، وقتل فيها ضابط إسرائيلي برتبة عقيد، وأصيب آخر بجروح متوسطة. ولاحقا قالت القسام إن القوة الإسرائيلية كانت تستهدف زرع منظومة اتصالات وتجسس متقدمة ولأغراض مختلفة في قطاع غزة غير أنه تم اكتشافها وإفشال مهمتها.
وظهر اليوم الثلاثاء أصيب مئات من عناصر حزب الله بجروح متوسطة وخطيرة في جنوب لبنان وبيروت بعد انفجار أجهزة اتصال يستخدمها الحزب.
وأوردت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن أجهزة الاتصال المستهدفة في لبنان كانت ضمن شحنة جديدة تلقاها حزب الله مؤخرًان وأن بعض الأشخاص شعروا بارتفاع حرارة الأجهزة وتخلصوا منها قبل انفجارها.
وبحسب مصادر أمنية وإعلامية فإن عناصر من حزب الله أصيبوا ونقلوا إلى المستشفى في سوريا أيضاً، وذلك أيضاً بسبب انفجار أجهزة الاتصالات.
وقالت وكالة رويترز العالمية للأنباء إنه مراسلها رأى 10 أعضاء من حزب الله ينزفون من جروح في ضاحية بيروت الجنوبية.
وأظهرت لقطات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي من الضاحية رجالا مصابين بجروح بالغة ومغطين بالدماء يتلقون الرعاية من المارة.
وفي أحد المقاطع، يمكن رؤية رجل ملقى على الأرض ويده مغطاة بالدماء وأجزاء من قميصه وسراويله ممزقة.
ويظهر مقطعان مصوران في متاجر سوبر ماركت أجهزة استدعاء تنفجر في جيوب وحقائب الرجال، في حين يفر المتسوقون القريبون من مكان الحادث.
وقال مسؤول في حزب الله إن التفجيرات كانت “أكبر خرق أمني” منذ اندلاع الحرب مع إسرائيل قبل عام.
وذكر سكان في بيروت أن الانفجارات وقعت بعد نصف ساعة من الانفجارات الأولية، وإن سيارات الإسعاف سمعت دون توقف.




