سلطت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الضوء على أن العرب الحاصلين على الجنسية الأمريكية باتوا يندمون على دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد موقفه من غزة واقتراحه تهجير سكانها.
وأبرزت الصحيفة أنه في ديترويت وضواحيها، الغضب عميق تجاه الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة. وكذلك هو الشعور بأنه لم يعد هناك مكان يلجأ إليه الأمريكيون العرب.
وبحسب الصحيفة عندما رأت حنين محبوبه أخبار الغارات الصاروخية الإسرائيلية المميتة على غزة هذا الأسبوع، شعرت بصدمة جعلتها تختنق.
قالت: “فجأة شعرت أنني أختنق”. وبينما كانت تتابع الأحداث من منزلها في منطقة ديترويت، شاهدت صورة لطفلة شوهها العنف، فتاة بدت وكأنها بنفس عمر ابنتها.
وتابعت “سجدت فورًا لله أدعوه أن ينهي هذا الجنون»، قالت. «الكثير من أبناء مجتمعي يشعرون بأنهم تُركوا وحدهم وخذلهم الجميع. المنظمات الحقوقية خذلتهم. السياسيون خذلوهم”. ثم تساءلت: “إلى أين نتجه؟”.
ردة فعل محبوبه سلطت الضوء على مشاعر الغضب والقلق والخيانة التي يشعر بها العديد من الأمريكيين العرب في ضواحي ديترويت، بعد الأشهر الأولى من ولاية الرئيس ترامب، وخاصة بعد الجولة الأخيرة من الغارات الإسرائيلية على غزة.
وفي نحو عشرين مقابلة أجريت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ظهر نمط مشترك بين الأمريكيين العرب، يتمثل في شعورهم بأن قضاياهم السياسية، خصوصًا تلك المتعلقة بغزة، تم تجاهلها من كلا الحزبين الرئيسيين في أمريكا.
في هذا الركن المسطح من جنوب شرق ميشيغان، بالقرب من الحدود الكندية، يعود وجود العرب والمسلمين لأكثر من قرن. واليوم، يُعد هذا المجتمع من أكثر التجمعات العربية والمسلمة تأثيرًا وتركيزًا في الولايات المتحدة.
كثير من الأمريكيين العرب هنا غاضبون من مواقف إدارة بايدن خلال الحرب على غزة، وهو ما ظهر جليًا في نوفمبر الماضي، حيث تحولت العديد من الدوائر الانتخابية ذات الأغلبية العربية من دعم الديمقراطيين إلى التصويت لصالح ترامب.
في ديربورن، حيث يشكل العرب نحو نصف سكان المدينة البالغ عددهم حوالي 110,000 نسمة، تفوق ترامب على كامالا هاريس بأكثر من 2,500 صوت، ليصبح أول جمهوري يفوز بالمدينة منذ جورج بوش الابن في عام 2000.
المرشحة عن حزب الخضر، جيل ستاين، التي طالبت بوقف الحرب على غزة، حصلت على نحو 18% من الأصوات في ديربورن، وهي أعلى نسبة لها في ولاية ميشيغان.
والغارات الإسرائيلية هذا الأسبوع، التي أنهت وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين تقريبًا وأدت إلى قتل أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، أثارت صدمة حتى لدى أشد مؤيدي ترامب من العرب في ديترويت.
وبالإجمال فإن سياسة ترامب الخارجية أصبحت لا تحظى بشعبية، ووجد أولئك الذين دعموا ترامب أنفسهم تحت مجهر النقد.
قالت فاي نمر، رئيسة غرفة التجارة لشمال إفريقيا والشرق الأوسط المحلية، إنها تلقت الكثير من رسائل الكراهية، رغم استمرار دعمها لسياسات ترامب الداخلية، لكنها أعربت عن صدمتها من مواقفه في الشرق الأوسط. وأضافت: “كل من أظهر أي دعم للرئيس ترامب أصبح منبوذًا تمامًا”.
وأمضى ترامب وحزبه الجمهوري العام الماضي في محاولة كسب تأييد نحو 300,000 أمريكي من أصول شرق أوسطية وشمال إفريقية في ميشيغان.





