أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قتل وإصابة مدنيين فلسطينيين في قطاع غزة أثناء سعيهم للحصول على المساعدات والغذاء، مؤكدا أنه أمر غير مقبول ويتطلب تحقيقا “فوريا ومستقلا” بشأن ذلك.
جاء ذلك في تصريحات لنائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، خلال مؤتمره الصحفي اليومي في جنيف، وفق ما ذكره موقع “أخبار الأمم المتحدة”.
وارتكب جيش الاحتلال مجزرة مروعة بحق منتظري المساعدات على “دوار التحلية” بمحافظة خان يونس جنوب القطاع، أسفرت عن استشهاد 51 فلسطينيا وإصابة أكثر من 200، بينهم 20 بحالة خطرة.
وتعليقا على المجزرة الإسرائيلية الجديدة بحق المجوّعين في القطاع، نقل حق إدانة غوتيريش “فقدان الأرواح ووقوع إصابات بين المدنيين في غزة، الذين يتعرضون مرة أخرى، لإطلاق النار أثناء سعيهم للحصول على الطعام”.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن استهداف منتظري الطعام في ظل الحصار الأمر “غير مقبول”.
وأوضح حق أن غوتيريش “يواصل الدعوة إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل وإرساء المساءلة” بشأن تقارير عن استهداف مدنيين في غزة بمراكز توزيع المساعدات.
وأكد المسؤول الأممي أن الاحتياجات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة “هائلة ولا تزال غير ملباة”.
وشدد على ضرورة العودة إلى إدخال المساعدات الإنسانية “فورا وعلى نطاق واسع ودون عوائق” إلى قطاع غزة.
كما أكد على “ضرورة السماح للأمم المتحدة وجميع الجهات الفاعلة الإنسانية بالعمل بأمان وتحت ظروف الاحترام الكامل للمبادئ الإنسانية”.
مراكز المساعدات تتحول إلى مصائد موت
تأتي هذه المجازر في ظل استمرار الاحتلال في استهداف مراكز توزيع المساعدات، خاصة تلك التابعة لما يُعرف بـ”مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية”، وهي مؤسسة إسرائيلية أميركية تُدار بغطاء إنساني مرفوض أممياً، حيث تحولت نقاط توزيع المساعدات إلى مصائد قتل جماعي، مع تجاوز عدد الشهداء فيها منذ بدء العمل بالآلية في 27 أيار/مايو الماضي حاجز الـ300 شهيد، إلى جانب عشرات الجرحى.
ويؤكد السكان أن هذه النقاط تُستخدم لإذلال المواطنين، وفرض مزيد من النزوح القسري تحت وطأة الجوع، في ظل أوضاع إنسانية كارثية تزداد سوءًا يوماً بعد يوم.
منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واصلت قوات الاحتلال ارتكاب المجازر اليومية بحق السكان، حيث بلغ عدد الشهداء 55,493 شهيداً، أغلبهم من الأطفال والنساء، إلى جانب إصابة أكثر من 129,320 مواطناً، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار العدوان وعجز فرق الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إلى الضحايا العالقين تحت الأنقاض أو في الشوارع.
ويعيش القطاع في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة، وسط حصار خانق وتدمير واسع للبنية التحتية والمنازل والمرافق الطبية، بينما يواصل الاحتلال استهداف المدنيين بشكل مباشر، في تحدٍ سافر للقانون الدولي وقرارات المجتمع الدولي.




