Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
غير مصنف

واشنطن تمنع رئيس الاتحاد الفلسطيني من دخول أراضيها لحضور كأس العالم

13 يونيو، 2026

رفضت السلطات الأمريكية منح رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة رغم حصوله على اعتماد رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” للمشاركة في فعاليات كأس العالم 2026، في خطوة أثارت انتقادات بشأن القيود السياسية المفروضة على شخصيات رياضية خلال البطولة العالمية.

وقال الرجوب إن قرار منعه من دخول الولايات المتحدة يمثل إجراء غير عادل وتقييداً لحقوق ممثلي كرة القدم حول العالم في حضور أكبر حدث رياضي دولي، مؤكداً أن السياسة لا ينبغي أن تتحكم في مشاركة المسؤولين الرياضيين المعتمدين من الفيفا.

وجاء القرار رغم عدم مشاركة المنتخب الفلسطيني في نهائيات كأس العالم، إذ كان الرجوب يعتزم حضور المباريات ضمن وفود كرة القدم الدولية بصفته رئيساً للاتحاد الفلسطيني ومسؤولاً معتمداً من الاتحاد الدولي.

وتمكن الرجوب من حضور المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب إفريقيا في ملعب أزتيكا بالعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، لكنه لم يحصل على إذن لدخول الأراضي الأمريكية التي تشارك في استضافة البطولة إلى جانب المكسيك وكندا.

وانتقد المسؤول الفلسطيني الخطوة الأمريكية، مشيراً إلى أنه شارك سابقاً في كأس العالم 2018 في روسيا من دون مواجهة أي عراقيل سياسية أو دبلوماسية.

وقال الرجوب إنه لا يجوز استخدام إجراءات السفر لمنع شخصيات رياضية من ممارسة حقها في المشاركة في الأحداث العالمية، معتبراً أن هذه القيود تتعارض مع روح الرياضة التي يفترض أن تقوم على التواصل وعدم التمييز.

وجاء منع الرجوب بعد أسابيع من رفضه طلب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مصافحة رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، إذ اعتبر أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تستخدم لتحسين صورة إسرائيل رغم استمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

ولا تعد قضية الرجوب الحالة الوحيدة التي تثير الجدل خلال كأس العالم 2026، إذ واجه عدد من المسؤولين والرياضيين والصحافيين والمشجعين قيوداً مرتبطة بالتأشيرات وإجراءات الدخول إلى الولايات المتحدة.

وشملت الحالات المثيرة للجدل منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، الذي اختير أفضل حكم إفريقي لعام 2025، من دخول الولايات المتحدة رغم امتلاكه تأشيرة سارية.

كما تعرض أعضاء من الوفد العراقي لإجراءات أمنية مطولة في مطار شيكاغو، بينهم لاعب المنتخب أيمن حسين، حيث استمر احتجاز بعض أفراد الوفد لساعات قبل السماح لبعضهم بالدخول ومنع آخرين.

وذكرت تقارير صحفية أن عدداً من الصحافيين الأفارقة والإيرانيين واجهوا عراقيل في الحصول على التأشيرات اللازمة لتغطية البطولة المقامة في ثلاث دول، فيما ألغيت تصاريح سفر بعض المشجعين رغم امتلاكهم تذاكر حضور المباريات.

وزادت المخاوف بعد إعلان السلطات الأمريكية نشر عناصر من أجهزة الهجرة والجمارك في الملاعب المستضيفة للمباريات داخل الولايات المتحدة، وهي خطوة انتقدتها منظمات حقوقية اعتبرت أنها قد تؤثر على أجواء البطولة وسلامة الزوار الدوليين.

وأكدت أكثر من 120 منظمة حقوقية ومدنية أن الإجراءات الأمنية والهجرية المشددة قد تخلق حالة من القلق بين الجماهير والوفود القادمة من الخارج، مطالبة بضمان عدم تحول كأس العالم إلى مساحة لتطبيق سياسات تمييزية.

من جانبه، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه لا يتدخل في قرارات الهجرة والتأشيرات الخاصة بالدول المستضيفة، مؤكداً أن هذه الإجراءات تبقى ضمن صلاحيات الحكومات.

وأثار موقف الفيفا انتقادات بسبب مقارنته بمواقف سابقة اتخذ فيها الاتحاد قرارات حاسمة تجاه ملفات سياسية مرتبطة بالبطولات، ما فتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول قدرة المنظمة على ضمان مشاركة جميع الأطراف الرياضية بعيداً عن الحسابات السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى