أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعليمات بضرورة دراسة سبل تدبير مخزون استراتيجي شامل للدولة، يشمل كافة الاحتياجات الأساسية، بهدف الاستعداد للمواقف الطارئة. جاء هذا التوجيه خلال اجتماع عقده السيسي يوم السبت الماضي، برئاسة الفريق محمد عبد الرحمن ربيع، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ورئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ.
تنسيق مؤسسي ودقة في البيانات
وأكد البيان الرئاسي أن الاجتماع حضره اللواء محمد عبد الفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، واللواء هاني محمود، مدير إدارة الإشارة بالقوات المسلحة ونائب رئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ. وقد ركّز المشاركون على استعراض الإجراءات التنفيذية التي تم تنفيذها بين الهيئة القومية للأزمات والطوارئ ومختلف أجهزة ومؤسسات الدولة.
وشدد السيسي خلال اللقاء على أهمية سرعة إنجاز جميع المؤسسات الحكومية لدخول بياناتها الخاصة إلى منظومة الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ. كما لفت الانتباه إلى ضرورة مراعاة الدقة العالية في البيانات المقدمة للهيئة، بما يساهم في إعداد قاعدة معلومات موثوقة تدعم اتخاذ القرارات السليمة، مع الالتزام الصارم بمبدأ سرية تداول المعلومات الحساسة.
خلفية اقتصادية وأمنية
ويأتي هذا التوجيه في ظل ظروف إقليمية واقتصادية متوترة، حيث أقر مجلس الوزراء المصري الخميس الماضي مشروع قرار يتضمن خطة لترشيد الإنفاق العام. وتشمل الخطة 19 بنداً و5 استثناءات، لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد، تهدف إلى مواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن التوترات الإقليمية وتصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى الصراع بين جماعة الحوثي والسعودية.
وتتضمن إجراءات الترشيد المقترحة خفض استهلاك الكهرباء والوقود الحكومي، وتأجيل مشروعات جديدة، وتقييد الإنفاق بالعملات الأجنبية والسفر والمشتريات، مع استثناء قطاعات وخدمات أساسية. وفي سياق متصل، أكد السيسي على ضرورة الارتقاء بمنظومة التأمين الفني، ومواكبة أحدث النظم التكنولوجية في تصنيع وتطوير المعدات والمركبات لخدمة القطاعين العسكري والمدني، لتحقيق الاكتفاء الذاتي من قطع الغيار المختلفة والعمل نحو تصدير بعض الطرازات للدول الصديقة.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




