Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

 إدانة عربية وإسلامية لخطة إسرائيل لتسجيل أراضي الضفة الغربية «أراضي دولة»

17 فبراير، 2026

أدانت دول عربية وإسلامية، بينها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن وقطر ومصر وتركيا، إضافة إلى إندونيسيا وباكستان، تحرّك إسرائيل نحو تصنيف أجزاء من الضفة الغربية المحتلة على أنها «أراضي دولة»، معتبرة الخطوة «تصعيداً خطيراً» يهدف إلى تسريع الاستيطان غير القانوني وفرض وقائع دائمة على الأرض.

وجاءت الإدانات عقب موافقة الحكومة الإسرائيلية، يوم الأحد، على خطة تسمح بتسجيل الأراضي في الضفة الغربية لأول مرة منذ عقود، في إجراء وصفته الدول الموقّعة على بيان مشترك بأنه انتهاك صريح للقانون الدولي وتقويض مباشر لفرص حل الدولتين.

وأكد البيان أن القرار الإسرائيلي يفتح الباب أمام مصادرة الأراضي وترسيخ السيطرة الإسرائيلية وفرض سيادة غير مشروعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال وزراء الخارجية في البيان إنهم «يدينون بشدة» قرار تصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة على أنها ما يسمى «أراضي الدولة»، والموافقة على إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في مناطق واسعة من الضفة الغربية المحتلة لأول مرة منذ عام 1967.

وأضافوا أن الخطوة «غير القانونية» تمثل تصعيداً خطيراً لتسريع النشاط الاستيطاني ومصادرة الأراضي وتقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

من جانبها، حذّرت الرئاسة الفلسطينية من أن هذه الإجراءات «تشير إلى بدء تنفيذ خطط الضم»، مؤكدة أن تسجيل الأراضي ليس إجراءً تقنياً محايداً، بل أداة سياسية وقانونية لتغيير الواقع على الأرض وحرمان الفلسطينيين من أراضيهم.

ورأت الرئاسة أن الخطوة تأتي ضمن مسار متدرّج يهدف إلى إنهاء إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.

وفي إسرائيل، قالت حركة السلام الآن، وهي منظمة مناهضة للاستيطان، إن الخطة قد ترقى إلى استيلاء إسرائيلي على نحو 50 في المئة من أراضي الضفة الغربية.

وأوضحت الحركة أن أي أرض لا يستطيع الفلسطينيون إثبات ملكيتها وفق معايير إثبات «صارمة» تفرضها الدولة الإسرائيلية ستُعلن «أرضاً للدولة»، مضيفة أن التجربة السابقة في القدس الشرقية تُظهر خطورة هذا المسار.

وشُبّهت عمليات تسوية الأراضي الجديدة بتلك التي جرت في القدس الشرقية، التي تخضع بالكامل للقانون الإسرائيلي، على خلاف الضفة الغربية. وقد أسفرت تلك العمليات عن تسجيل أقل من واحد في المئة من الأراضي باسم فلسطينيين، وفق منظمات حقوقية.

وكانت هذه العمليات محظورة في الضفة الغربية بموجب أمر عسكري فُرض بعد احتلال إسرائيل للمنطقة عام 1967، وهو ما اعتبر وزراء الخارجية أن موافقة الحكومة الإسرائيلية الأخيرة تمهّد عملياً لرفعه وتعزيز السيطرة على الأراضي المحتلة.

ويأتي القرار الإسرائيلي بعد أسبوع واحد من كشف الحكومة اليمينية المتطرفة عن إجراءات إضافية تشجّع المستوطنين وتسهّل على الإسرائيليين شراء الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، ما أثار موجة إدانات عربية جديدة.

وفي هذا السياق، ترأست جامعة الدول العربية اجتماعاً طارئاً في القاهرة، يوم الأربعاء، لبحث سبل الرد العربي على الخطوة الإسرائيلية وتنسيق المواقف الدبلوماسية في المحافل الدولية.

وتُعد المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 غير شرعية بموجب القانون الدولي، وفق موقف غالبية دول العالم. وقد أصدر مجلس الأمن الدولي عدة قرارات تدعو إسرائيل إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية.

كما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو أبرز حلفاء إسرائيل، مراراً بأنه لن يسمح بضم الضفة الغربية، رغم استمرار التوسّع الاستيطاني على الأرض.

ووفق تقرير للأمم المتحدة نُشر أواخر العام الماضي، بلغ توسّع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة أعلى مستوياته منذ عام 2017 على الأقل، بالتوازي مع تصاعد ملحوظ في عنف المستوطنين.

ففي الأسبوع الماضي وحده، أُصيب أكثر من 50 فلسطينياً في هجمات شنها مستوطنون إسرائيليون خلال يوم واحد، ما يعكس تدهوراً متسارعاً في الوضع الميداني.

ويرى دبلوماسيون عرب أن قرار تسجيل الأراضي يندرج ضمن سياسة «فرض الأمر الواقع»، محذّرين من أن استمرار هذا النهج سيقوّض ما تبقى من العملية السياسية ويزيد من احتمالات الانفجار على الأرض.

وأكدوا أن الرد لن يقتصر على الإدانات، بل سيتضمن تحركات سياسية وقانونية في الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، في محاولة لوقف ما وصفوه بعملية ضم متدرّجة تهدد أسس القانون الدولي برمّته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى