Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

إسرائيل تعلن اقتراب فتح معبر رفح ضمن تفاهمات مع واشنطن

26 يناير، 2026

أعلنت الحكومة الإسرائيلية عزمها السماح بإعادة فتح محدودة لمعبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، لكنها ربطت الخطوة بشكل مباشر باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي لا يزال داخل القطاع، في موقف يعكس استمرار توظيف الملفات الإنسانية ضمن حسابات سياسية وأمنية معقدة.

ويُعد معبر رفح المنفذ الوحيد تقريبًا لسكان غزة إلى العالم الخارجي، كما يشكل شريانًا أساسيًا لدخول المساعدات الإنسانية، إلا أنه ظل مغلقًا منذ أن سيطرت القوات الإسرائيلية على جانبه الفلسطيني خلال الحرب، رغم إدراجه ضمن ترتيبات التهدئة التي أُعلنت في أكتوبر الماضي برعاية أمريكية.

وجاء الإعلان الإسرائيلي عقب ضغوط دبلوماسية متزايدة، لا سيما بعد زيارة مبعوثين أمريكيين إلى المنطقة، حيث دفعوا باتجاه تفعيل المرحلة الثانية من التهدئة، والتي تتضمن خطوات عملية لتخفيف القيود المفروضة على القطاع، وفي مقدمتها إعادة تشغيل المعابر.

في هذا السياق، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن أي تحرك نحو فتح المعبر سيبقى مشروطًا بما وصفه بـ”الالتزام الكامل” من جانب حركة حماس بتسليم جميع الرهائن الأحياء، وبذل أقصى الجهود لتحديد أماكن جثامين القتلى منهم. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات ميدانية مركزة داخل غزة، شملت تفتيش مواقع محددة، من بينها مقابر، في محاولة للوصول إلى رفات الشرطي ران جفيلي، الذي يُعتقد أنه آخر رهينة لم يُحسم مصيره.

ويرى مراقبون أن هذا الربط يعكس استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين حول تنفيذ بنود التهدئة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية لمعالجة الوضع الإنساني المتدهور في غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

وفي حين تُقدَّم إعادة فتح المعبر باعتبارها خطوة إنسانية، فإن محدوديتها وشروطها الصارمة تثير تساؤلات حول جدواها الفعلية، ومدى استعداد إسرائيل للانتقال من إدارة الأزمة إلى تخفيف حقيقي للقيود المفروضة على أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف بالغة القسوة.

ويخشى مسؤولون إغاثيون من أن استمرار الإغلاق أو الاكتفاء بفتح جزئي قد يفرغ التهدئة من مضمونها الإنساني، ويحولها إلى مجرد إطار أمني هش، لا يرقى إلى مستوى الاستجابة المطلوبة لحجم الكارثة في القطاع.

في المحصلة، يبقى معبر رفح رهينة توازنات سياسية وأمنية دقيقة، فيما يترقب الفلسطينيون أي انفراجة قد تخفف من وطأة الحصار، وسط غياب مؤشرات واضحة على تحول جذري في الموقف الإسرائيلي أو التزام غير مشروط بمقتضيات التهدئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى