قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل، إن واشنطن أنها ليست طرفا في التحقيق المستقل بقضية المقابر الجماعية التي عُثر عليها بعد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأضاف باتيل، في مؤتمر صحفي، أن الولايات المتحدة “تثق بإسرائيل في التحقيق بهذه القضية”، وأنهم على “اتصال وثيق” مع تل أبيب فيما يتعلق بإجراءات بخصوص قضية المقابر، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية مصدر موثوق به حول هذه القضية.
من جانبه، قال مستشار اتصالات الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، إنهم اتصلوا على الفور بالجانب الإسرائيلي بشأن هذه القضية، متابعاً “صور المقابر الجماعية بشكل عام مثيرة للقلق العميق، لكن ليس لدي ما يؤكد هذه التقارير في الوقت الحالي”.
وأشار إلى أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تبدأ أو تتدخل في تحقيق بقضية المقابر الجماعية المعنية، وأنهم سيتابعون التحقيق الإسرائيلي.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة قال، الاثنين، إن مصير نحو 2000 فلسطيني كانوا في مستشفى ناصر الطبي بمدينة خانيونس عند اقتحامه من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في فبراير/شباط الماضي، “ما زال مجهولًا”.
وأوضح رئيس المكتب سلامة معروف، في بيان، أن الطواقم الصحية وطواقم الدفاع المدني تواصل العمل لليوم الرابع لانتشال جثامين الشهداء من المقبرة الجماعية بمجمع ناصر الطبي بعد إعدامهم ودفنهم من قبل الاحتلال، مبيناً أن الطواقم انتشلت منذ يوم الجمعة الماضي إلى 283 شهيدًا.
وبين معروف، أنه تم التعرف وتحديد هوية جثامين 42 شهيدًا، فيما لم يتم التعرف على البقية، لافتاً إلى أن جيش الاحتلال تعمّد إخفاءها ودفنها بالرمال وإلقاء النفايات عليها.
وأضاف أن بعض الجثامين تعود نساء ومسنين وجرحى كانوا في المستشفى، بعضهم كان مكبل الأيدي، ما يشير إلى إعدامهم بدم بارد، لافتاً إلى أن مصير نحو 2000 شخص من المواطنين الذين كانوا موجودين في المجمع خلال اقتحام الاحتلال للمستشفى لا يزال مجهولًا، ولا يُعرف ما إذا كان جرى اعتقالهم أو قتلهم وإخفاء جثامينهم.
وأكد رئيس المكتب، أن الجريمة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال باستباحة مجمع ناصر الطبي واقتحامه مرتين وتدمير بعض أجزائه، توضح مدى همجية الاحتلال ولا أخلاقية جيشه الذي يدمر كل مقومات الحياة وسبل النجاة داخل قطاع غزة.




