استهجنت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تجاهل القمم العربية والخليجية والإسلامية الثلاث التي عقدت خلال الأيام الماضية في مكة المكرّمة بدعوة من النظام السعودي للمجازر بحق المدنيين التي ترتكبها قوات النظام السوري وحليفته روسيا في محافظة إدلب .
وأوضحت المنظمة الحقوقية أن هجوم النظام السوري وحليفه الروسي على إدلب والمتواصل منذ أكثر من شهر أسفر عن مقتل نحو 303 شخصاً بينهم 72 طفلاً و63 امرأة، وإصابة المئات، ونزوح نحو 270 ألف سوري، وتدمير عشرات المنازل والمباني الحيوية.
فيديو: مشاهد مؤثرة لانتشال عائلة كاملة من تحت أنقاض منزلهم المهدم بفعل قصف طائرات الأسد للأحياء السكنية في مدينة معرة النعمان بريف #ادلب
30-5-2019
قالوا لي بحرقة: "أن أحد الأطفال الشهداء اشترى تياب العيد منشان يعيّد فيهن.. بس ما لحق.. استشهد"
رابط يوتيوب: https://t.co/wl7VqdIeJw pic.twitter.com/tqnguulUAK— هادي العبدالله Hadi (@HadiAlabdallah) May 30, 2019
وقالت في بيانها “أمام هذا الكم الهائل من الضحايا والخسائر المادية لم يحرك النظامين العربي والإسلامي أي ساكن، بل قامت المملكة العربية السعودية بالدعوة إلى ثلاث قمم طائرة بسبب الاعتداء على حاملات نفط وأنابيب نفط لم توقع أي خسائر بشرية”.
ورأت المنظمة أنّ الواجب كان يفرض طرح الدم السوري النازف في إدلب كأحد الموضوعات الرئيسية للقمم الثلاث، مستدركة بالقول بأن “النظام السعودي أبى إلا أن يسخر جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ومجلس التعاون الخليجي لدعم حروبه في المنطقة وأجنداته السياسية التي فرطت بكل القيم والمبادئ”.
وبيّنت أن الموقف العربي والإسلامي الرسمي الهزيل وصمت المجتمع الدولي أمام فداحة جرائم النظام السوري والروسي والميليشيات التابعة لهم شجعه وحلفاءه على المضي قدما في عمليات القتل والتهجير، بحسب البيان.
ودعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان المجتمع الإنساني للضغط على الدول والحكومات؛ لتتخذ موقفًا من هذه جرائم النظام السوري وحليفته روسيا، والعمل بشكل فوري لوقف المذابح المرتكبة بحق المدنيين.
وأشار البيان إلى أن استمرار التصعيد ضد ريف إدلب أجبر أكثر من 12 منظمة إغاثية على تعليق أنشطتها في تقديم المساعدات الإنسانية في المنطقة لأجل غير مسمى بسبب صعوبة الوصول إليها وبسبب الخطر الذي يشكله التواجد هناك.
ولفتت المنظمة إلى أن المنطقة التي تم استهدافها من قبل القوات السورية والروسية تعد ضمن منطقة خفض التصعيد المتفق عليها دولياً، فيما يعد خرقاً للمعاهدات الدولية، ورسالة واضحة من النظام السوري تفيد استمراره في ارتكاب مزيد من الجرائم ضد المدنيين في إدلب والتي يقطنها 3 ملايين مواطنا بينهم مليون طفل..
تجدر الإشارة إلى أن البيان الختامي لقمة المؤتمر الإسلامي خلا من أي إشارة إلى نزيف الدم المتواصل منذ أكثر من شهر في محافظة إدلب على أيدي ميلشيات النظام وحليفتها روسيا، لكنّه في المقابل أدان الهجوم على منشآت وناقلات نفطية في السعودية والإمارات.



