Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

هل شطب النظام السوري مخيم اليرموك من خارطة اللجوء الفلسطيني؟

3 ديسمبر، 2018

دمشق- قدس اليومية

اتخذ النظام السوري خطوة متقدمة في إطار مشروع التخلص من كل ما يمت بصلة للاجئين الفلسطينيين في سورية، والذين قتل منهم المئات واعتقل آخرين، ودمّر، بـ”التعاون” مع تنظيم “داعش”، أكبر مخيمات اللجوء، اليرموك في دمشق، في الربيع الماضي، تحت عنوان محاربة الإرهاب.

ويتم ذلك وسط شكوك كبيرة في نية حكام دمشق التخلص من “عبء” هذا التكتل الديمغرافي الذي ظهر أن غير منضوٍ شعبياً في المنظومة الأمنية القمعية للنظام.

وأصدرت حكومة النظام قراراً قبل أيام يقضي بأن تحل محافظة دمشق محلّ “اللجنة المحلية” في مخيم اليرموك، والتي هي كناية عن بلدية اليرموك، بما لها من حقوق وما عليها من التزامات، وأن يوضع العاملون في اللجنة المحلية للمخيم تحت تصرّف محافظة دمشق.

وبذلك تم إلغاء أي خصوصية لأكبر مخيمات الشتات الفلسطيني خارج الأراضي المحتلة، ربما تمهيداً لاستغلال أراضي المخيم الشاسعة في مشاريع تجارية كبيرة، لكون المخيم يقع في منطقة استراتيجية من العاصمة السورية، وظلت طويلاً عصية على مشاريع تجارية غالباً ما تنفذ في العادة على حساب الفقراء والعشوائيات السكنية.

وليس سراً أن النظام مستعجل لتنفيذ مشاريع عقارية كبيرة في دمشق وفي ضواحيها، على أنقاض مناطق سكنية فقيرة عموماً، تحت مسميات “التنظيم المدني” وإزالة المخالفات العقارية والتخطيط وإعادة الإعمار.

ولا تقتصر هذه المشاريع التي تقف خلفها أركان مقربة من النظام، أو أوساط أجنبية تدور في فلك معسكر دمشق ــ طهران ــ موسكو ــ حزب الله اللبناني، على دمشق وحدها، لكن أثرها الكارثي يبرز خصوصاً في العاصمة السورية، نظراً إلى كثافتها السكانية وأعداد قاطنيها من الطبقات الوسطى والمسحوقة اجتماعياً واقتصادياً، ومن بينهم كثير من الفلسطينيين.

وقال وزير الإدارة المحلية والبيئة في حكومة النظام، حسين مخلوف، إنّ “هدف قرار مجلس الوزراء (الصادر بتاريخ 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي) بأن تحلّ محافظة دمشق محل بلدية اليرموك، هو تسخير الطاقات الكبيرة المتوفرة لدى محافظة دمشق من إمكانات وكوادر وخبرات، من أجل إعادة تأهيل البنية التحتية لمخيم اليرموك، وبالتالي تسهيل إعادة المهجّرين من أبناء المخيّم إليه”.

وأشار إلى أنّ محافظة دمشق ستكلف بإعداد “رؤية تطويرية مستقبلية عمرانية لمخيم اليرموك وستستخدم الإمكانيات كافة لتحقيق هذا الهدف”.

واعتبر مخلوف أنّ “ما تحتاج إليه المرحلة من إمكانيات غير متوفر لدى اللجنة المحلية للمخيم”.

وحتى ما قبل هذا القرار، كان المخيم يدار بطريقة مستقلة إلى حدّ ما، عبر اللجنة المحلية التي تتبع لوزارة الإدارة المحلية وليس لمحافظة دمشق، والتي يكون على رأسها عادة مواطن فلسطيني من أبناء المخيم، وتدير شؤون اليرموك بالتعاون مع الإدارة المحلية ومع منظمة “أونروا” التابعة للأمم المتحدة، والتي لديها كثير من المشاريع والخدمات في المخيم.

ومنحت هذه الخصوصية الإدارية للمخيم بموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء السوري عام 1964، ما أتاح للجنة المحلية إدارته بشكل مستقل، حيث تشرف اللجنة على تراخيص البناء والنواحي الخدمية، ولديها صلاحيات مشابهة لصلاحية مجالس البلديات، ويرأسها فلسطيني يعين من قبل “الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب” بالتشارك مع “القيادة القطرية لحزب البعث – التنظيم الفلسطيني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى