Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

مدير حملة ترامب السابقة يقود شبكة دعائية بملايين الدولارات لدعم إسرائيل

15 يوليو، 2026

كشف تقرير صحفي عن إدارة المدير السابق لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابية، براد بارسكيل، حملة رقمية واسعة النطاق لصالح إسرائيل، استهدفت التأثير على الرأي العام الأمريكي عبر تجنيد مؤثرين محافظين ونشر محتوى داعم لتل أبيب مقابل مبالغ مالية، في إطار عقود تقدر قيمتها بعشرات ملايين الدولارات.

وأوضح التقرير أن الحملة جاءت ضمن عقد أبرمته شركة “كلوك تاور إكس” التي يقودها بارسكيل مع وكالة إعلان دولية تعمل لصالح إسرائيل، حيث قُدم المشروع رسمياً باعتباره مبادرة لمكافحة معاداة السامية، بينما كان الهدف الفعلي، وفق التقرير، احتواء الانتقادات المتزايدة لإسرائيل داخل الأوساط المحافظة، وخاصة بين الشباب.

وأشار التقرير إلى أن بارسكيل استثمر شبكة علاقاته داخل الإعلام المحافظ، مستفيداً من موقعه في إحدى المؤسسات الإعلامية اليمينية، إلى جانب شركات متخصصة في إدارة الحملات الرقمية والتسويق عبر المؤثرين، لتجنيد شخصيات ناشطة على منصات “إكس” و”إنستغرام” و”تيك توك” ونشر رسائل تصب في مصلحة إسرائيل.

وبيّن أن المؤثرين المشاركين تلقوا تعليمات محددة بشأن الرسائل المطلوب نشرها، إضافة إلى توجيهات تتعلق باللغة المستخدمة والموضوعات التي ينبغي التركيز عليها، بما يخدم الرواية الإسرائيلية ويحد من تصاعد الأصوات المحافظة المنتقدة للحرب والسياسات الإسرائيلية.

ولفت التقرير إلى أن المشاركين في الحملة حصلوا على مقابل مالي يرتبط بحجم التفاعل الذي تحققه منشوراتهم، حيث اعتمدت آلية الدفع على عدد المشاهدات ومستوى الانتشار، بما يسمح لبعض المؤثرين بالحصول على آلاف الدولارات مقابل منشور واحد.

وأضاف أن بعض الحملات السابقة التي أدارتها الشركات المرتبطة ببارسكيل كانت تمنح المشاركين مبلغاً أساسياً، إلى جانب مكافآت إضافية ترتفع مع زيادة عدد المشاهدات، ما جعل الحملات الرقمية تتحول إلى نشاط تجاري منظم يستهدف توجيه النقاش العام على منصات التواصل الاجتماعي.

وكشف التقرير أن الحملة لم تقتصر على الترويج للرواية الإسرائيلية، بل شملت أيضاً مهاجمة الأصوات المحافظة التي انتقدت السياسات الإسرائيلية أو أبدت تحفظاً على الدعم الأمريكي غير المشروط لتل أبيب، بما في ذلك انتقاد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران.

وأشار إلى أن عدداً من الشخصيات المحافظة المؤيدة لإسرائيل شاركت في الحملة، ومن بينها مؤثرون يمتلكون مئات آلاف المتابعين ويظهرون بصورة متكررة على وسائل الإعلام الأمريكية، حيث ركزت رسائلهم على الدفاع عن إسرائيل ومهاجمة شخصيات سياسية تتبنى مواقف ناقدة لها.

وأكد التقرير أن بارسكيل تعهد بتحقيق ما لا يقل عن خمسين مليون ظهور رقمي شهرياً للمحتوى المؤيد لإسرائيل، إلى جانب العمل على التأثير في طريقة عرض الحرب الإسرائيلية والملفات المرتبطة بها داخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومحركات الإجابة الرقمية، بما يعزز حضور الرواية الإسرائيلية في نتائج البحث والإجابات الآلية.

وأضاف أن إسرائيل خصصت تمويلاً شهرياً يقدر بنحو 1.5 مليون دولار لتنفيذ هذه الحملة، في إطار عقود أوسع بلغت قيمتها ملايين الدولارات، وتم تسجيلها وفق قانون تسجيل الوكلاء الأجانب في الولايات المتحدة، الذي يلزم الجهات العاملة لصالح حكومات أجنبية بالإفصاح عن أنشطتها.

وبيّن أن العقود شملت اتفاقيات متتالية وقعتها جهات إسرائيلية مع شركات بارسكيل ووكالات إعلانية دولية منذ عام 2025، بهدف توسيع النشاط الدعائي الموجه للجمهور الأمريكي، ولا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ورغم حجم التمويل، أشار التقرير إلى أن نتائج الحملة تبقى موضع تساؤل في ظل التراجع الملحوظ في شعبية إسرائيل داخل الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب على غزة، واتساع دائرة الانتقادات في الأوساط المحافظة والليبرالية على حد سواء.

وأوضح أن شخصيات بارزة داخل التيار المحافظ، من بينها إعلاميون ومعلقون سياسيون، باتت توجه انتقادات علنية للدعم الأمريكي لإسرائيل وللسياسات العسكرية في الشرق الأوسط، معتبرة أن استمرار الانخراط الأمريكي في الصراعات الإقليمية لا يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

كما أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن غالبية الناخبين الأمريكيين لا يؤيدون الانخراط العسكري الأمريكي ضد إيران، في مؤشر يعكس تراجع التأييد الشعبي للسياسات التصعيدية في المنطقة، رغم الحملات الإعلامية والدعائية واسعة النطاق التي تستهدف توجيه الرأي العام الأمريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى