Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

زهران ممداني يفوز بالانتخابات التمهيدية لمنصب عمدة نيويورك: اشتراكي مؤيد لفلسطين

26 يونيو، 2025

في انتصار انتخابي غير مسبوق، فاز زهران ممداني، السياسي الاشتراكي المعروف بدعمه الصريح للقضية الفلسطينية،

بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب عمدة مدينة نيويورك، متفوقًا على خصوم أقوياء أبرزهم الحاكم السابق أندرو كومو.

وحصل ممداني، البالغ من العمر 33 عامًا، على 43% من الأصوات بعد فرز 95% منها، في سباق شهد انقسامًا حادًا بين التيار التقدمي والجناح التقليدي للحزب الديمقراطي.

ومن المتوقع أن يخوض ممداني الانتخابات العامة المقررة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني القادم كمرشح الحزب الأوفر حظًا، ما يفتح الباب أمام إمكانية أن يصبح أول مسلم وأول اشتراكي يعلن انتماءه لهذا التيار يتولى رئاسة البلدية في أكبر مدينة أمريكية.

حملة اشتراكية تركّز على العدالة الاجتماعية

قاد ممداني حملة انتخابية يسارية الطابع، ركّز فيها على القضايا المعيشية مثل السكن الميسور وتكاليف المعيشة وتوفير النقل العام المجاني، لا سيما الحافلات.

كما دعا إلى إعادة توزيع الثروة لمواجهة ما وصفه بـ “اللامساواة الصارخة” التي تعاني منها نيويورك.

وفي خطاب النصر الذي ألقاه أمام حشد من أنصاره في حي لونغ آيلاند سيتي مساء الأربعاء، قال ممداني: “لقد صنعنا التاريخ الليلة. فوزنا لم يكن ضد مرشح سياسي، بل ضد نظام كامل يحاول منذ عقود فرض واقع اقتصادي غير عادل على سكان هذه المدينة.”

وأضاف: “نيويورك تستحق أن تكون مدينة يعيش فيها الناس، لا مجرد مكان يصارعون فيه للبقاء.”

دعم للقضية الفلسطينية… وهجوم من اللوبيات الإسرائيلية

طوال حملته، واجه ممداني هجمات إعلامية وسياسية شرسة بسبب دعمه العلني للفلسطينيين.

وقد وصف في مناسبات متعددة الحرب الإسرائيلية على غزة بـ “الإبادة الجماعية”، وتعهد، في حال توليه المنصب، باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا زار المدينة.

هذا الموقف أثار غضبًا واسعًا في أوساط اللوبيات المؤيدة لإسرائيل، إذ نشرت اللجنة اليهودية الجمهورية تغريدة دعت فيها إلى “إخلاء مدينة نيويورك فورًا”، فيما كتبت منظمة “بيتار العالمية” اليمينية المتطرفة منشورًا مماثلًا.

وعلى الرغم من هذه الهجمات، بدا أن ممداني نجح في استقطاب شريحة واسعة من الناخبين التقدميين والشباب والمهمشين، في وقتٍ خسر فيه كومو، الذي لطالما روج لارتباطه الوثيق بإسرائيل، الرهان رغم دعمه من الرئيس الأسبق بيل كلينتون وعدد من كبار المانحين.

اتهامات بالتشهير والعنصرية

اتهم أنصار ممداني حملة كومو باستخدام خطاب “معادٍ للإسلام” لتشويه صورة المرشح التقدمي، بينما أشار مراقبون إلى أن الهجوم على ممداني لم يكن مجرد خلاف سياسي بل تضمن تحريضًا على أساس ديني وعرقي.

يُذكر أن كومو تنحى عن منصبه كحاكم لنيويورك في 2021 بعد سلسلة اتهامات بالتحرش الجنسي، وقد حاول العودة إلى الحياة السياسية من خلال سباق العمدة، لكنه فشل في استعادة ثقة الناخبين.

وقد انهالت التهاني من التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي فور إعلان فوز ممداني.

كتبت النائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز على منصة X: “أنفق المليارديرات وجماعات الضغط الملايين ضدك. وقد انتصرتَ.”

أما السيناتور بيرني ساندرز، فغرّد قائلًا: “لقد واجهت المؤسسة السياسية والاقتصادية والإعلامية – وتغلبت عليها.”

معركة نوفمبر… عوائق محتملة

رغم أن نيويورك مدينة ديمقراطية بالدرجة الأولى، فإن الانتخابات العامة المقبلة قد تكون اختبارًا جديدًا لممداني، خاصة في ظل ترشح العمدة الحالي إريك آدامز كمستقل، رغم تراجع شعبيته إثر اتهامات بالفساد (تم إسقاطها لاحقًا).

ويعوّل آدامز على تأييد بعض الناخبين المحافظين واللوبيات المالية، في وقت يتزايد فيه استياء القواعد الشعبية من سياسات النخبة.

وفوز ممداني لا يمثل فقط انتصارًا سياسيًا لشخصه، بل يشكل أيضًا تحولًا رمزيًا في مدينة تُعد من أكبر مراكز المال والإعلام في العالم، حيث يتمكن ناشط مؤيد لفلسطين من كسب ثقة الناخبين، رغم معارضة عنيفة من مراكز النفوذ.

إنها لحظة فاصلة، ليس فقط لنيويورك، بل للمشهد السياسي الأمريكي الأوسع، الذي يشهد صعود تيار تقدمي يطالب بالعدالة الاقتصادية والاجتماعية وبتحولات حقيقية في السياسة الخارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى