Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

اتفاق ترامب مع إيران يوجه ضربة قاسية لنتنياهو ويقلب حساباته بعد أشهر من الحرب

13 يونيو، 2026

كشفت تقارير أميركية أن الاتفاق النووي المرتقب بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وإيران يمثل ضربة سياسية واستراتيجية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كان يراهن على مسار مختلف للحرب يقود إلى إضعاف النظام الإيراني بصورة أكبر.

وذكر موقع “أكسيوس” الأميركي أن ترامب أجرى اتصالاً بنتنياهو مساء الخميس لإبلاغه بأن واشنطن باتت تتوقع توقيع اتفاق مع طهران خلال أيام، في رسالة لم تكن القيادة الإسرائيلية ترغب في سماعها.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي كبير أن ترامب قال لنتنياهو خلال الاتصال: “هذه هي الصفقة. إنها صفقة رائعة، وقد حان الوقت لإنهاء هذه الحرب”.

ويمثل الاتفاق المحتمل تحولاً كبيراً مقارنة بتوقعات نتنياهو عندما دخل المواجهة إلى جانب الولايات المتحدة، إذ كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتقد أن الحرب يمكن أن تفتح الباب أمام تغييرات جذرية داخل إيران وربما تهدد بقاء النظام الحاكم في طهران.

لكن بعد أشهر من القتال، وجد نتنياهو نفسه أمام اتفاق أميركي إيراني يهدف إلى وقف الحرب وفتح مسار تفاوضي جديد، ما دفع خصومه السياسيين إلى اتهامه بتحويل إسرائيل إلى “دولة تابعة” تقبل في النهاية بالشروط التي يحددها ترامب.

وبحسب مسؤولين في واشنطن، فإن بعض الدوائر الأميركية لا تستبعد محاولة نتنياهو عرقلة الاتفاق حتى بعد توقيعه، إلا أن المكالمة الأخيرة مع ترامب أظهرت أنه بات يدرك صعوبة منع الرئيس الأميركي من المضي في مساره.

وقال مسؤول أميركي إن نتنياهو بدا مقتنعاً بأنه لا يستطيع وقف الاتفاق، خصوصاً بعد أن أصبحت واشنطن وطهران تتحدثان عن قرب إنجازه رغم عدم الانتهاء من جميع تفاصيله.

وكان نتنياهو قد خطط في وقت سابق من الأسبوع لتنفيذ ضربات واسعة ضد منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، قبل أن يتدخل ترامب في اللحظة الأخيرة ويوقف التصعيد.

ومنذ ذلك الحين، وجد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه بعيداً نسبياً عن مسار الأحداث، فيما لجأ إلى التواصل مع حلفائه في واشنطن للحصول على معلومات بشأن تفاصيل المفاوضات الأميركية الإيرانية.

ووفق مصادر مطلعة، فإن إعلان ترامب عن تقدم الاتفاق فاجأ نتنياهو، إلا أنه خلال الاتصال اللاحق لم يظهر اعتراضاً قوياً أو مواجهة مباشرة مع الرئيس الأميركي.

وأبلغ نتنياهو ترامب بأنه يثق بقدرته على ضمان أن يعالج الاتفاق النهائي المخاوف المشتركة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال مسؤول أميركي معلقاً على موقف نتنياهو: “ربما أدرك بيبي أن الصفقة أصبحت قريبة وأنه لا يستطيع إيقافها”.

ورغم تجنب المسؤولين الإسرائيليين انتقاد ترامب علناً، فإنهم يعبرون في الغرف المغلقة عن شكوك كبيرة بشأن الاتفاق المرتقب.

وتخشى إسرائيل أن يؤدي توقيع الاتفاق وإنهاء الحرب إلى منح إيران فرصة لإطالة المفاوضات المقبلة من دون تقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي، بالتزامن مع استعادة قدرتها الاقتصادية عبر بيع النفط.

وقال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن ترامب يسعى إلى اتفاق بناء على تقييمه للمصالح الأميركية، لكنه أكد أن إسرائيل تتوقع الالتزام بالمبادئ المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والصواريخ ودعم الجماعات المسلحة.

وأضاف كاتس أن إسرائيل تحتفظ بما وصفه بـ”القدرة على التحرك بشكل مستقل” لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وتشعر تل أبيب أيضاً بالقلق من أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، بما يؤدي إلى تقليص هامش عملياتها العسكرية ضد حزب الله وفرض تنسيق مسبق مع واشنطن قبل تنفيذ أي ضربات.

وأكد مسؤول أميركي أن البيت الأبيض يتفهم مخاوف إسرائيل، لكنه يرى أن إدخال جميع الأطراف في مسار سياسي يمكن أن يؤدي إلى تثبيت الاستقرار، معرباً عن ثقته بأن الإسرائيليين سيوافقون في النهاية.

وأشار المسؤول إلى أن واشنطن طمأنت إسرائيل بأن إيران لن تحصل على مكاسب فورية، وأن أي تخفيف للعقوبات أو فوائد اقتصادية سيكون مرتبطاً بخطوات عملية تنفذها طهران.

وتبقى الساحة اللبنانية أحد أبرز الملفات القادرة على تهديد الاتفاق، في ظل استمرار وجود القوات الإسرائيلية في أجزاء من جنوب لبنان واستمرار التوتر مع حزب الله.

وبالنسبة لنتنياهو، فإن قبول اتفاق ينهي الحرب من دون تحقيق الأهداف التي أعلنها سابقاً يمثل انتكاسة سياسية قد تفتح مواجهة داخلية حول نتائج استراتيجيته تجاه إيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى