Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

طالب إسرائيلي يواجه الإيقاف من مدرسته بعد دعوته إلى رفض الخدمة العسكرية

14 يوليو، 2026

يواجه طالب في المرحلة الثانوية بإسرائيل إجراءات تأديبية قد تصل إلى الإيقاف عن الدراسة، بعدما وزع منشورات تدعو زملاءه إلى رفض أداء الخدمة العسكرية الإلزامية، احتجاجاً على الحرب في قطاع غزة والانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية.

وأفادت تقارير بأن الطالب، الذي يدرس في الصف الحادي عشر بمدرسة “أوهيل شيم” الثانوية في مدينة رامات غان قرب تل أبيب، استدعي إلى جلسة تأديبية أبلغ خلالها بإمكانية إيقافه عن الدراسة مع بداية العام الدراسي المقبل، على خلفية مشاركته في توزيع منشورات خارج حرم المدرسة.

وجرى توزيع المنشورات بمشاركة شابين آخرين، وحملت عنوان “نحن نرفض”، ودعت الطلاب الذين سيخضعون للتجنيد الإجباري إلى توقيع رسالة تعهد بعدم الالتحاق بالجيش الإسرائيلي، احتجاجاً على ما وصفته بجرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة والانتهاكات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وجاء في الرسالة أن الموقعين يرفضون المشاركة في العمليات العسكرية أو خدمة ما وصفته بـ”مصالح الحكومة”، معتبرة أن الانخراط في الجيش يعني المشاركة في انتهاكات أخلاقية وقانونية.

وأكد منظمو الحملة أن نحو 130 طالباً وقعوا على الرسالة، في خطوة تعكس تنامي الأصوات الرافضة للخدمة العسكرية داخل بعض الأوساط الشبابية الإسرائيلية، رغم أن التجنيد الإجباري لا يزال يحظى بدعم واسع في المجتمع الإسرائيلي.

ونُظمت الحملة بدعم من منظمة “ميسارفوت”، وهي حركة إسرائيلية تضم شباناً يرفضون أداء الخدمة العسكرية وتقدم الدعم القانوني والإعلامي للممتنعين عن التجنيد.

وقالت المنظمة إن النظام التعليمي الإسرائيلي يرسخ ثقافة عسكرية بين الطلاب منذ المراحل الدراسية المبكرة، ويهيئهم للالتحاق بالجيش باعتباره مساراً إلزامياً، مؤكدة أن الخدمة العسكرية ليست قدراً محتوماً وأن من حق الشباب رفض المشاركة فيها لأسباب أخلاقية.

وأضافت الرسالة التي وزعها الطلاب أن الحرب في غزة وما يجري في الضفة الغربية يمثلان استمراراً لسياسات وصفتها بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب، مؤكدة رفض الموقعين المشاركة في تلك العمليات أو التعاون مع الحكومة الحالية.

وأثارت الواقعة جدلاً داخل المؤسسة التعليمية، حيث أفادت التقارير بأن مدير المدرسة اعتبر توزيع المنشورات مخالفة لأنظمة المدرسة، مشيراً إلى أن توزيع مواد تتعلق بموضوعات تعليمية أو بيئية كان سيُنظر إليه بصورة مختلفة، بينما اعتبر أن المنشورات ذات طابع سياسي.

واتهم والدا الطالب إدارة المدرسة بازدواجية المعايير واستهداف ابنهما بسبب آرائه السياسية، معتبرين أن العقوبات المقترحة تمثل انتهاكاً لحرية التعبير داخل المؤسسات التعليمية.

من جانبها، أيدت بلدية رامات غان، المشرفة على المدرسة، موقف الإدارة، مؤكدة أن الخدمة العسكرية تمثل “قيمة وطنية مقدسة”، وأن توزيع منشورات ذات طابع سياسي داخل المدارس أو في محيطها يتطلب موافقة مسبقة من إدارة المؤسسة التعليمية.

وقالت البلدية إنها تدعم الحوار المفتوح بين الطلاب، لكنها شددت على ضرورة الالتزام بالأنظمة الداخلية وعدم استغلال البيئة التعليمية لنشر مواقف سياسية دون إذن رسمي.

كما حذرت من السماح بأي نشاط سياسي غير منظم داخل المدارس، معتبرة أن ذلك قد يفتح المجال أمام مختلف التيارات لتوزيع منشورات أو مواد دعائية متعارضة داخل المؤسسات التعليمية.

وتأتي هذه القضية في وقت تشير فيه تقارير إعلامية إسرائيلية إلى تصاعد النقاش الداخلي حول دور الجيش والخدمة العسكرية، بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة واتساع الخلافات داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن تداعياتها.

ورغم هذه النقاشات، لا تزال الخدمة العسكرية تشكل ركناً أساسياً في المجتمع الإسرائيلي، خاصة في المدن الكبرى، حيث ينظر إليها باعتبارها جزءاً من الهوية الوطنية.

وتظهر بيانات الجيش الإسرائيلي أن مدينة رامات غان تسجل معدلات مرتفعة في الالتحاق بالخدمة العسكرية، إذ التحق نحو 84 في المئة من الذكور المؤهلين بالقوات المسلحة، فيما خدم 38 في المئة منهم في وحدات قتالية.

أما في مدرسة “أوهيل شيم” نفسها، فتجاوزت معدلات التجنيد تلك النسبة، حيث التحق نحو 93 في المئة من الطلاب الذكور المؤهلين بالجيش، بينما خدم 47 في المئة منهم في وحدات قتالية.

وفي المقابل، كشفت تقارير إسرائيلية حديثة عن تزايد المشاعر العدائية تجاه الفلسطينيين بين أوساط الشباب، حيث أظهرت استطلاعات أن أكثر من ثلث طلاب المدارس العلمانية يرون أن المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل لا يستحقون أن يكونوا جزءاً من المجتمع، وهو ما يعكس تصاعد الاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي في ظل استمرار الحرب وتداعياتها السياسية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى