القدس المحتلة ــ قدس اليومية
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأمم المتحدة وقعت، مؤخرا، عقودًا بملايين الدولارات لشراء معدات أمنية إسرائيلية لتأمين مقارها في إفريقيا.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إن الخطوة جاءت في إطار “مناقصة طارئة لشراء أنظمة دفاع أمنية لمقار الأمم المتحدة”.
وأوضحت أن الأمم المتحدة لجأت إلى ذلك عقب تدهور الأوضاع الأمنية والتي أثرت بشكل كبير على موظفي المساعدة الأمميين في عشرات المواقع بالقارة السمراء.
وأضافت أن المعدات الأمنية شملت أجهزة الاستشعار الدفاعية التي يمكنها اكتشاف أسلحة موجهة بدقة مثل الصواريخ وقذائف الهاون.
وكشفت الصحيفة كذلك أن 3 من بين 5 شركات تواصلت معها الأمم المتحدة كانت إسرائيلية
وأضافت: في نهاية المطاف، تم اختيار شركة (MER ) الإسرائيلية، وبلغت قيمة الصفقة 8 ملايين دولار للسنوات الثلاث المقبلة، مع خيار خمس سنوات أخرى.
وتابعت الصحيفة “علاوة على ذلك ، فازت شركة تكنولوجيا معالجة المياه الإسرائيلية (ODIS) بعطاء للأمم المتحدة بقيمة 42 مليون دولار”.
كما كشفت أنه في العام 2017، باعت الشركات الإسرائيلية ما قيمته 52 مليون دولار من المنتجات والخدمات إلى الأمم المتحدة.
ونقلت “يديعوت أحرنوت” عن مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة داني دانون قوله “توفر الدبلوماسية العديد من الفرص للنهوض بإسرائيل والصناعات الإسرائيلية”.
وأضاف “هذا إنجاز آخر بالنسبة لإسرائيل في الأمم المتحدة، والذي سيجلب عشرات الملايين من الشواقل إلى البلاد، مما يفتح مجالًا أوسع للصناعة المحلية”.
ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب الأمم المتحدة حول ما ذكرته الصحيفة الإسرائيلية.
وبرزت إسرائيل في السنوات الماضية كإحدى الدول المصدرة للمعدات الأمنية الحساسة إلى دول العالم.
وغالبًا ما تصف إسرائيل الأمم المتحدة بأنها منظمة منحازة للفلسطينيين ومعادية لإسرائيل.
وتأتي هذه الصفقات في وقت تحاول فيه إسرائيل التقرب من الدول الإفريقية لوقف دعمها للفلسطينيين في منظمات الأمم المتحدة.
في سياق أخر هدمت آليات إسرائيلية، الخميس، عمارة سكنية فلسطينية في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، بزعم البناء بدون ترخيص.
وقال شهود عيان إن قوة عسكرية إسرائيلية، داهمت حي “الهاشمية” في مدينة البيرة، وشرعت بعملية هدم عمارة سكنية مكونة من أربع طبقات، للمواطن خميس مطرية.
وأوضح الشهود، أن العمارة شيدت قبل عدة سنوات، وغير مأهولة، وتقع على أطراف مدينة البيرة في المنطقة المصنفة “ج” حسب اتفاق أوسلو للحكم الذاتي الفلسطيني.
وأضاف الشهود، إن السلطات الإسرائيلية أخطرت مالك العمارة بهدمها بزعم البناء بدون ترخيص.
وفرض الجيش الإسرائيلي حصارا حول العمارة، ومنع وصول المواطنين والطواقم الصحفية للموقع.
وتمنع إسرائيل الفلسطينيين من البناء في مناطق الضفة الغربية المصنفة ضمن الفئة “ج”، التي تتبع لسيطرتها إداريًّا وأمنيًّا، حسب اتفاق أوسلو الموقع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ووفق اتفاقية أوسلو الثانية 1995، تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق “أ” و”ب” و”ج”.
المنطقة “أ” تمثل 18بالمائة من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنيا وإداريا، أما المنطقة “ب” فتمثل 21 بالمائة من مساحة الضفة وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، وأخيرا فإن المنطقة “ج” والتي تمثل 61 بالمائة من مساحة الضفة تخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية.




