رام الله – قدس اليومية
كشف مركز أبحاث الأراضي التابع لجمعية الدراسات العربية أن حجم التوسع الاستيطاني تضاعف بنحو أربع مرات، بعد مرور ربع قرن على توقيع اتفاق المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية و”إسرائيل”، “اتفاق أوسلو”.
وأوضح المركز في بيان صحفي له تلقت “قدس اليومية” نسخة منه، أن عدد المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية -بما فيها القدس -وقطاع غزة تضاعف من 144 مستوطنة قبل توقيع اتفاق أوسلو إلى 515 مستوطنة وبؤرة استيطانية اليوم أي في العام 2018.
وبالتزامن مع ذلك، فقد تضاعف عدد المستوطنين اليهود في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بأكثر من ثلاث مرات وارتفع من 252,000 قبل أوسلو (عام 1993) إلى حوالي 834,000 مستوطن اليوم (في العام 2018).
وأشار إلى أن مساحة الأراضي التي تم الاستيلاء عليها لصالح الاستيطان اليهودي، والتي كانت تبلغ مساحتها قبل اتفاق أوسلو حوالي (136,000) دونمًا أصبحت حوالي (500,000) دونم أي بزيادة قدرها حوالي 368% مقارنة ما كانت عليه.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي أمعن في تقطيع أوصال الضفة، وإنشاء جدار الفصل العنصري، ونشر حوالي (839) حاجزًا للفصل وعزل التجمعات الفلسطينية بعضها عن بعض.
واعتبر المركز أن ما يحدث اليوم لتجمع بدو الجهالين في الخان الأحمر من قرار جائر بالهدم والترحيل يشكل عنوانًا صريحًا يعبر عن عقلية الاحتلال التوسعية العنصرية.
وأوضح أنه “ثبت بالوجه الشرعي أن حكومات الاحتلال تدعمها حكومات الولايات المتحدة الأمريكية استخدمته (اتفاق اوسلو) كخديعة من أجل الالتفاف على ثوابت القضية الفلسطينية”.
من جهة أخرى دعت الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة جماهير الشعب الفلسطيني وكل الأحرار، للرباط داخل المسجد الأقصى ابتداءً من يوم الجمعة المقبلة، وذلك لمواجهة مجموعات المستوطنين، وإفشال مخططات الحكومة الإسرائيلية بحق قبلة المسلمين الأولى.
وقالت الهيئة في بيان “رصدنا تحركات غير عادية لجماعات يهودية مدعومة من الحكومة الإسرائيلية لاقتحامات واسعة للأقصى خلال الأعياد اليهودية هذا العام، والذي تصل ذروتها في 19 أيلول الجاري، وتُشير كل المعطيات أن الحكومة الإسرائيلية تهدف من خلال تشجيع اقتحامات المستوطنين إلى إحداث تغيير في واقع المسجد بما يخدم مخططاتها التهويدية”.
وأكدت أن كل محاولات سلطات الاحتلال فرض أمر واقع جديد في الأقصى هي محاولات مرفوضة، مشددة على أنه لا علاقة لليهود بالمسجد الأقصى، لا دينيًا ولا سياسيًا ولا سياديًا، وأن الأقصى للمسلمين وحدهم بقرار إلهي من الله عزّ وجل، ويخص ملياري مسلم في العالم.
وحملت الهيئة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن أي مساس بحرمة الأقصى، داعية الحكومات العربية والإسلامية للتحرك الفوري والسماح للشعوب بأخذ دورها في الدفاع عن مسرى الرسول وقبلة المسلمين الأولى.





