دعا رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية عبد الرزاق مقري العرب والمسلمين وأنصار فلسطين إلى مراجعة مواقفهم وأساليب دعم القضية الفلسطينية، في ظل الحرب الروسية ضد أوكرانيا والموقف الغربي من الحرب.
وشدد مقري في تصريحاته المنشورة على صفحته على فيسبوك، على أن تسرع الغرب في فرض عقوبات شديدة على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، وامتناع الغرب عن فرض عقوبات مماثلة على إسرائيل التي ترتكب جرائم بحق الشعب الفلسطيني، هي دليل على ما وصفه بـ “نفاق الغرب وأتباعه في بلادنا العربية”.
الغرب المنافق يعاقب روسيا اقتصادياً بمقاطعة بضائعها، وعلى المستوى الرياضي بحظر البطولات والمباريات، وثقافياً بحظر حتى الموسيقى الروسية في الدول الغربية.
لكن عندما يتعلق الأمر بمأساة فلسطين، فإن مصادرة وأضاف مقري أن الأراضي الفلسطينية وسفك دماء الفلسطينيين والتطبيع مع الجلاد والمجرم أصبح ضرورة ملحة، ويقال لنا بعد ذلك أنه لا ينبغي أن يشمل الأمر الجوانب الاقتصادية والرياضية والثقافية.
واعتبر مقري أن موقف الغرب ليس مفاجئا.
قال: “نفاق الغرب معروف للجميع، ولكن ماذا يقول الناس المجردون من حضارة وثقافة في بلادنا اليوم؟ هل يراجعون من الآن فصاعدا موقفهم من أساليب دعمنا للقضية الفلسطينية؟ وهل يعتذرون للمصارع فتحي نورين ومن امثاله؟
جدير بالذكر أن بطل الجيدو الجزائري فتحي نورين أعلن في نوفمبر الماضي اعتزاله نهائيًا من اللعب، بسبب قرار اللجنة الأولمبية بمنعه من اللعب لمدة عشر سنوات بعد انسحابه أمام لاعب إسرائيلي في أولمبياد طوكيو الأخيرة. .
في 24 فبراير، شنت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، أعقبتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “صارمة” على موسكو.
وكان آخرها، عندما أعلن البنك الدولي تعليق جميع مشاريعها في روسيا وبيلاروسيا بسبب الهجوم العسكري على أوكرانيا.
دوليًا، بعد دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع لروسيا لوقف حربها على الفور في أوكرانيا، كسرت بعض الدول التي حافظت دائمًا على الحياد الدائم صمتها وأصدرت بيانات معادية لروسيا تدين تدخلها العسكري ضد أوكرانيا، معلنة عزمها على تقديم المساعدة والأسلحة العسكرية إلى كييف.
وأبدت دول مثل السويد وفنلندا والنمسا وسويسرا وأيرلندا، التي فضلت الصمت والحياد بشأن ما حدث في دول مزقتها الحرب مثل أفغانستان وسوريا والعراق، موقفها المناهض لروسيا ضد هجومها على أوكرانيا.
هذه الدول، التي حافظت دائمًا على وضع الحياد الدائم، أعلنت صراحة دعمها لكييف.
كما أعلنوا إغلاق مجالهم الجوي أمام الطائرات الروسية وفرضوا عقوبات على موسكو.
وتعتبر هذه الدول أن القرارات المتتالية التي اتخذتها بشأن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا تعيد الذكريات المؤلمة التي خلفتها الحرب العالمية الثانية، وتظهر عزم الدول الأوروبية على إظهار وحدة موقفها في هذا الصدد.





