Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

استشارية “أونروا” تؤكد على الحاجة الملحة لتمويل الخدمات للاجئين

16 نوفمبر، 2022

ركزت بشكل كبير اجتماعات اللجنة الاستشارية، لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” خلال اجتماعها نصف السنوي في العاصمة الأردنية عمان، على “الحاجة الملحة” لزيادة التمويل، وسط تزايد اعتماد لاجئي فلسطين على المساعدات.

وجاء الاجتماع الذي حضره المفوض العام لـ”أونروا” فيليب لازاريني، في الوقت الذي تستعد فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة لتجديد ولاية الوكالة لثلاث سنوات أخرى، حيث أصبح من الأهمية ضمان تتطابق الموارد التي تتلقاها الأونروا مع التوقعات المحددة في مهام الولاية من أجل المساهمة القوية في حق لاجئي فلسطين بحياة كريمة.

كما تعاني “أونروا” من نقص حاد في التمويل، بسبب عدم ملائمة المنح والدعم المقدم من الدول للبرامج التي تنفذها في مناطق العمليات الخمس، وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، ما يهدد مستقبل الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية المقدمة لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني.

وخلال الأشهر الماضية، سجلت “أونروا” زيادة حادة في الاحتياجات الإجمالية للاجئي فلسطين في خضم أزمات مالية عالمية وارتفاع التضخم ونسب البطالة والفقر، وبسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية.

حيث أصبح العديد من لاجئي فلسطين يعتمدون اعتمادا كليا على المعونات المقدمة من “أونروا”، فيما يكافح اللاجئون من أجل تغطية نفقاتهم والحصول على الطعام.

وفي بيان صدر عن “أونروا” في نهاية اجتماعات اللجنة الاستشارية، أكد المفوض العام لازاريني، أن عددا متزايدا من لاجئي فلسطين يشعرون بسبب الأزمة المالية وكأنهم “معلقون بخيط رفيع”، وكان بذلك يشير إلى خطورة الوضع.

وأكد أن “أونروا” هي مصدر ثابت للدعم والأمان لإحدى أكثر المجتمعات الأقل حظاً في المنطقة، لافتا إلى أن “أونروا” التي تتمتع بدعم سياسي قوي لخدماتها الحيوية في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وغيرها من الخدمات، تواجه نقصا مزمنا في التمويل، ” يجعل المرء يتساءل كم من الوقت سنواصل العمل بأقل بكثير مما نحتاجه”.

وقال إنه في غزة ومع استمرار الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 15 عاما، يعتمد المزيد من الناس (1,1 مليون شخص) على المعونات الغذائية من “أونروا”، (عدد سكان القطاع مليوني مواطن).

وأوضح أنه في عام 2007، لم يحصل سوى 80 ألف شخص على معونات غذائية، لافتا إلى أنه في الوقت الذي ترتفع فيه معدلات التعليم، تعد غزة موطناً لأعلى مستويات البطالة بين الشباب في العالم.

وأشار إلى أنه في لبنان، وصل الفلسطينيون إلى “الحضيض”، حيث يعيش كل لاجئ فلسطيني الآن في فقر، فيما في الضفة الغربية المحتلة، يعاني لاجئو فلسطين من أعنف عام على الإطلاق منذ أكثر من عقد ونصف.

أما في الأردن، فقال المفوض العام إن لاجئي فلسطين من بين أكثر اللاجئين الذين يعيشون التداعيات الاقتصادية لـ”جائحة كوفيد-19″، بينما يلجأ الناس في سوريا إلى العودة والعيش تحت أنقاض منازلهم المدمرة، حيث ينام الكثيرون في العراء لأنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف العيش في أي مكان آخر.

وأكد أنه في ظل الظروف التي لا يمكن العيش فيها تقريبا، “ليس لدى لاجئي فلسطين أي مكان آخر يلجؤون إليه للبقاء على قيد الحياة، سوى الأونروا”.

وأشار إلى أن “أونروا” أصبحت “الملاذ الأخير”، لا سيما في غياب الأفق السياسي. وصولهم إلى المدارس والرعاية الصحية والحماية من العنف والتمييز ليس ترفاً.

وقال “إن الحياة الكريمة هي جزء لا يتجزأ من التزام المجتمع الدولي تجاههم من خلال مهام وعمل الأونروا”.

وكان المفوض العام، طالب خلال اجتماع اللجنة الاستشارية، بتوفير 50 إلى 80 مليون دولار أمريكي وبشكل عاجل في الأسابيع المقبلة، لتتمكن منظمته الدولية من إنهاء العام والاستمرار بتشغيل المدارس والمراكز الصحية والخدمات الأساسية الأخرى.

وقال منذرا “إن الفشل في حشد هذا المبلغ يشكل مخاطر هائلة لاحتجاجات وإضرابات عمالية، وبالتالي تعليق الخدمات”.

وأشار إلى أن “أونروا” تحتاج إلى ضخ ما يقرب من 200 مليون دولار أمريكي على مدى 3 سنوات لبلوغ أهداف الخطة الاستراتيجية لها، وقال: “هذا الاستثمار ضروري لاستعادة الأصول التي استنفدتها سنوات من التقشف، ولدعم تحولنا الرقمي، والارتقاء إلى مستوى التزاماتنا بالاستدامة البيئية”.

وأكد أن ضخ هذه الأموال سيساعد في تعزيز قدرات “أونروا” الحالية على جمع التبرعات، وشدد على ضرورة الاتفاق على سبل تزويد الوكالة بقاعدة تمويل مستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى