صادق البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) اليوم الثلاثاء، على مشروعي قانونين يمنعان وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من العمل في إسرائيل.
وستظل وكالة الأونروا قادرة على العمل في الأراضي الفلسطينية، لكن حظرها من إسرائيل سيؤثر بشدة على أنشطتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، بحسب وسائل إعلام محلية.
وقال فيليب لازاريني المفوض العام للأونروا: “إن هذه المشاريع تزيد من معاناة الفلسطينيين ولا تعدو كونها عقابا جماعيا”.
كما أعربت الولايات المتحدة عن مخاوفها بشأن التشريع، الذي برر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذلك بالإشارة إلى تورط مزعوم لموظفي الأونروا في هجمات طوفان الأقصى على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والتي قُتل فيها أكثر من 1200 شخص.
وقال نتنياهو في بيان على موقع “إكسترا نيوز” : “يجب محاسبة العاملين في الأونروا المتورطين في أنشطة ضد إسرائيل”.
يوجد تاريخ متوتر بين إسرائيل والأونروا، والذي ازداد سوءًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول. حيث أوقفت العديد من الدول الأوروبية تمويل الأونروا بعد أن زعمت إسرائيل لأول مرة، دون تقديم أدلة، أن بعض موظفي الوكالة شاركوا في هجمات المقاومة الفلسطينية وهو ما لم يثبت عمليا.
وقد قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 230 موظفا من موظفي الأونروا خلال حملتها العسكرية في غزة.
قالت الأمم المتحدة يوم الاثنين إن الوضع الإنساني في غزة متدهور للغاية ، حيث منعت إسرائيل عمال الإغاثة من الوصول إلى الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتقول منظمات حقوقية إن المجاعة وشيكة في القطاع، حيث يواجه نصف سكان غزة انعدام الأمن الغذائي الكارثي .
وأضاف نتنياهو في تصريحه بشأن غزة: “بما أن تجنب الأزمة الإنسانية أمر ضروري أيضا، فيجب أن تظل المساعدات الإنسانية المستدامة متاحة في غزة الآن وفي المستقبل”.
ومن المعروف أن أونروا تعد شريان حياة لا يمكن الاستغناء عنه للشعب الفلسطيني، كونها تتولى تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتربوية لنحو 5,7 ملايين لاجئ فلسطيني موزعين على مخيمات في سوريا والأردن ولبنان إضافة الى مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويقدر عدد اللاجئين في قطاع غزة بنحو 1.4 مليون نسمة يشكلون أكثر من 60 في المائة من إجمالي السكان ويعتمدون على الخدمات المقدمة من أونروا في تسيير حياتهم في ظل تداعيات الحصار الإسرائيلي المفروض منذ عام 2006.




