حذر وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، “إن الإجراءات الفلسطينية على المستوى الدولي ضد إسرائيل تضر بمحاولات تهدئة الخواطر”.
وأضاف: “الإجراءات التي يتخذها الفلسطينيون ضد إسرائيل في الأمم المتحدة وفي المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تضر بمحاولات التهدئة ولا تصب في مصلحتهم”، وعبّر عن أمله في ألا يحدث تصعيد بالضفة، “مما قد يجر إلى تصعيد الأوضاع الأمنية في مناطق أخرى”.
وجاء ذلك بعد أنباء ذكرت أن مسؤولين إسرائيليين حذروا آخرين فلسطينيين من الإقدام على هذه الخطوة، لما لها من تداعيات على العلاقات بين السلطة والحكومة الإسرائيلية الجديدة التي تضم عناصر يمينية متطرفة مثل “الصهيونية الدينية”.
وزعم الإسرائيليون أن توقيت الخطوة الفلسطينية “غير مناسب”، كونها تأتي مع بدء المشاورات لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، وحذروا بأن ذلك “يضر بشكل كبير بالقدرة على تنفيذ إجراءات من شأنها أن تعزز سيطرة السلطة الفلسطينية وتدعمها اقتصاديا”، وزعموا أن الحكومة القادمة التي سيتم تشكيلها لن تتغاضى عن هذه الخطوة.
وفي هذا السياق، كُشف النقاب عن رفض الرئيس عباس، طلبا أمريكيا بإعادة فلسطين النظر في الضغط لاستصدار قرار أممي يوضح طبيعة الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، ويؤكد ضم إسرائيل لها.
وذكرت “القناة 13” العبرية بأن المسؤولين في تل أبيب يتخوفون من رأي المحكمة الدولية غير الملزم من الناحية القانونية، ويرون أن لهذه الخطوة تبعات دبلوماسية ودولية “ذات أهمية خاصة” قد تكون ضارة لإسرائيل، ومن شأنها أن تعرض قادة قوات الاحتلال لخطر الملاحقة القانونية.
وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأميركية الحالية ضالعة في المحاولة الإسرائيلية لعرقلة الخطوة الفلسطينية المتمثلة بتقديم مقترح للأمم المتحدة، يطالب أعلى هيئة قضائية دولية، بإصدار رأي استشاري يقدم للجمعية العامة، حول “قانونية” الاحتلال الإسرائيلي.
وحسب ما نقل عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فإن هذه الخطوة في الأمم المتحدة، والطلب من محكمة العدل الدولية إصدار رأي قانوني، لن يكون لها أي تداعيات عملية فورية، ولكن مع استعداد حكومة إسرائيلية يمينية متشددة جديدة لتولي السلطة، فمن المرجح أن تصعّد التوترات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
ويرجح المسؤولون الإسرائيليون، أن تقوم محكمة العدل الدولية إذا طلب منها ذلك، بتأييد الموقف الفلسطيني بأن الاحتلال يشكل ضمّا للضفة، وهو رأي من شأنه أن يعطي مسارا عكسيا لمبادرات الحكومات وشركات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها.
وكان رئيس وزراء حكومة تصريف الاعمال الإسرائيلية يائير لبيد، طالب أيضا من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، قبل أيام أن تضغط إدارته على الفلسطينيين لعدم الموافقة على قرار يدين إسرائيل في الجمعية العامة، غير أن الرئيس الفلسطيني رفض طلب الإدارة الأمريكية بالتراجع عن الخطوة، لافتا إلى أن الفلسطينيين وزّعوا مشروع القرار على أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وتم تقديم النص رسميا من قبل دولة نيكاراغوا، كون فلسطين تتمتع فقط بوضع مراقب في الأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن تصوت لجنة خاصة في الأمم المتحدة، الجمعة المقبل على عرض القرار على الجمعية العامة، وحال وافقت عليه، فمن المرجح أن يتم التصويت في الجمعية العامة في منتصف ديسمبر.




