Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

إغلاق المسجد الأقصى خلال الحرب على إيران محاولة لتغيير الوضع القائم في القدس

9 مارس، 2026

اعتبر الباحث الفلسطيني زياد ابحيص أن قرار السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي في الخليل مع بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يمثل خطوة تتجاوز الإجراءات الأمنية، ويرتبط بمحاولات تغيير الوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس.

وكتب ابحيص في مقال تحليلي أن قوات الاحتلال أغلقت المسجدين بعد ساعات من بدء الهجوم العسكري على إيران، وقامت بطرد المصلين من ساحات المسجد الأقصى بحجة اتخاذ “إجراءات وقائية” في زمن الحرب.

ويرى المقال أن هذه الخطوة لا يمكن تفسيرها باعتبارها إجراءً لحماية الفلسطينيين، خصوصاً في ظل عدم توفر ملاجئ عامة للفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ويشير المقال إلى أن منع المصلين من الوصول إلى المساجد خلال الحرب لا يوفر حماية فعلية للمدنيين، لأن الفلسطينيين لا يمتلكون بنية تحتية للحماية من الغارات الجوية.

وبحسب إحصاءات نقلها الكاتب عن تقارير إسرائيلية، فإن نحو نصف الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948 لا يمتلكون أيضاً أماكن مخصصة للحماية من الهجمات الجوية.

ويعتبر ابحيص أن تبرير الإغلاق بدواعٍ أمنية يثير جدلاً واسعاً، خصوصاً في ظل استمرار القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى منذ سنوات.

ويربط المقال عمليات الإغلاق الأخيرة بسلسلة إجراءات اتخذتها إسرائيل خلال السنوات الماضية للتحكم في الوصول إلى المسجد الأقصى.

ويشير إلى أن إسرائيل حاولت منذ عام 2017 تعزيز سيطرتها على مداخل المسجد، عندما أغلقت أبوابه بعد هجوم مسلح قرب باب الأسباط وركبت أجهزة كشف المعادن.

لكن احتجاجات فلسطينية واسعة آنذاك أجبرت السلطات الإسرائيلية على إزالة تلك الأجهزة. كما تم إغلاق المسجد الأقصى في عام 2020 خلال جائحة كورونا، وبقي مغلقاً لنحو شهرين بما في ذلك خلال شهر رمضان.

ويذكر الكاتب أن المسجد أُغلق أيضاً في يونيو 2025 أثناء مواجهة عسكرية سابقة بين إسرائيل وإيران.

ويشير إلى أن القيود الإسرائيلية على دخول المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الحالي شملت تحديد عدد المصلين القادمين من الضفة الغربية بعشرة آلاف شخص فقط.

كما اقتصرت التصاريح على الرجال فوق سن 55 عاماً والنساء فوق 50 عاماً، إضافة إلى الأطفال دون سن 12 عاماً برفقة ذويهم.

وتحدث الكاتب عن تقارير تشير إلى منع بعض حراس المسجد من أداء مهامهم، وعرقلة إدخال بعض الإمدادات الضرورية إلى داخل الحرم.

ويرى ابحيص أن الإجراءات الإسرائيلية الحالية قد تمثل محاولة لترسيخ سيطرة أكبر على المسجد الأقصى وتقليص دور دائرة الأوقاف الإسلامية التي تدير الموقع.

كما يشير إلى تصاعد دعوات بعض الجماعات الدينية الإسرائيلية لإجراء طقوس دينية يهودية داخل الحرم، وهو ما يثير مخاوف فلسطينية من تغيير الوضع القائم الذي ينص على أن الموقع مخصص للصلاة الإسلامية.

ويشير المقال إلى أن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تصاعدت خلال الفترة التي سبقت شهر رمضان.

كما تحدث المقال عن ازدياد التوتر داخل المسجد الأقصى، مع انتشار قوات الشرطة الإسرائيلية داخل ساحاته وتفتيش المصلين واعتقال بعضهم.

ويرى الكاتب أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياق سياسي وأمني أوسع مرتبط بالوضع في المنطقة، وخاصة مع تصاعد الحرب بين إسرائيل وإيران.

ويخلص ابحيص في مقاله إلى أن إغلاق المسجد الأقصى في هذا التوقيت يمثل، من وجهة نظره، خطوة سياسية تهدف إلى فرض واقع جديد في القدس.

لكنه يؤكد أن الآراء الواردة في المقال تعبر عن موقف الكاتب الشخصي ولا تمثل بالضرورة الموقف التحريري للموقع الذي نشر التحليل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى