غزة- قدس اليومية
استشهد 55 فلسطينيا وأصيب أكثر من 2400 آخرين بجروح مختلفة وحالات اختناق اليوم الاثنين جراء قمع الجيش الإسرائيلي مليونية العودة شرق قطاع غزة.
و من بين الشهداء سبعة أطفال ومسعف، فيما أصيب أكثر من 2700 آخرين بجروح وحالات اختناق وصفت حالة 120 منهم بأنها حرجة.
وارتفع بذلك إجمالي عدد شهداء مسيرات العودة منذ انطلاقها في 30 آذار/مارس الماضي إلى 104 شهيدا.
وأطلق وزير الصحة الفلسطيني جواد عواد نداء عاجل لجميع دول العالم ومنظماته للعمل على إيقاف المجزرة التي ترتكبها إسرائيل حالياً ضد المتظاهرين العزل على الشريط الحدود لقطاع غزة.
وقال وزير الصحة في بيان صحفي مقتضب إن على جميع دول العالم التي تتغنى وتدعم حقوق الإنسان الوقوف بشكل جدي لحماية المدنيين العزل، كما طالب منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر والأمم المتحدة للعمل على كبح جماح آلة القتل الإسرائيلية.
وأضاف عواد أن عدد الشهداء والمصابين في ازدياد مضطرد، وهو مؤشر خطير يكشف عن نية إسرائيلية لإيقاع أكبر قدر من الضحايا في صفوف المتظاهرين المدنيين.
وانطلقت منذ صباح اليوم مسيرات “مليونية العودة” ذروة فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار التي بدأت في 30 مارس الماضي، وشكلت حدثًا فارقًا في التاريخ الفلسطيني المعاصر، بالتزامن مع نكبتهم السبعين وقرار الإدارة الأمريكية نقل سفارة بلادهم للقدس المحتلة فيما يُسمى بذكرى قيام الكيان الإسرائيلي.
ويشارك في فعاليات مسيرة العودة أطياف الشعب الفلسطيني من جميع أماكن تواجدهم ولجوئهم، وذلك بعد مرور نحو 70 سنة على نكبة فلسطين وتهجيرهم من أرضهم.
وتعتبر هذه الفعاليات أبرز رد شعبي فلسطيني على صفقة القرن، التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الصراع “الإسرائيلي الفلسطيني”، وتهدف بشكل رئيسي إلى توطين الفلسطينيين في وطن بديل، خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء حق اللجوء للاجئين الفلسطينيين في خارج فلسطين.
وتأتي المسيرة-وفق المنظمين-للتأكيد على حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجروا منها عام 1948، ورفض المخططات الرامية لتصفية قضيتهم، وللمطالبة بإنهاء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 12 عامًا.
واستمرت مسيرة العودة بفعالياتها المتنوعة على طول الحدود الشرقية مع قطاع غزة، بأسماء متنوعة أطلقت على كل يوم جمعة، وهي جمعة الكوشوك، جمعة حرق العلم، جمعة الشهداء والأسرى، جمعة الشباب الثائر، جمعة عمال فلسطين، جمعة النذير، لتصل إلى مليونية العودة اليوم.
ومنذ بداية المسيرة التي اتخذت طابعًا سلميًا، إلا أن الاحتلال عمل على التصدي لها بوحشية، فقتل 49 مشاركًا منهم أطفال ونساء وصحفيون، وأصاب أكثر من تسعة آلاف مواطن.
وبرزت خلال المسيرات أدوات مقاومة سلمية جديدة استخدمها الشبان لحماية أنفسهم من جنود الاحتلال الإسرائيلي، منها الكوشوك (إطارات السيارات البالية)، والطائرات الورقية والبالونات الحارقة لحرف نظر قناصة الاحتلال عن الشبان، عدا عن عدة وحدات عاملة في الميدان من الشباب الثائرة، مثل وحدة قص السلك، ووحدة مكافحة الغاز، ووحدة المناطيد الطائرة، ووحدة صافرات الإنذار.
ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة في “مليونية العودة وكسر الحصار” يوم الاثنين بالضفة الغربية والقدس المحتلتين وقطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948 والمخيمات والشتات.
وأعلنت عن تعطيل كافة المؤسسات العاملة والجامعات وكل مرافق الحياة للمشاركة في يوم الزحف الأكبر، باستثناء وسائل النقل التي ستنقل الجماهير للمناطق الشرقية من القطاع.
كما ودعت فصائل فلسطينية لأوسع مشاركة جماهيرية في مليونية العودة، للتصدي لما يُسمى “صفقة القرن” المزمع أن يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حتى إفشالها، حمايةً للقضية والثوابت الوطنية.
ولمواجهة “مليونية العودة”، قرر الجيش الإسرائيلي الدفع بثلاثة ألوية قتالية على حدود القطاع وفي نقاط التماس بالضفة المحتلة، تشمل نشر 11 كتيبة عسكرية على حدود غزة في محاولة لمنع التظاهرات المقررة الاثنين والثلاثاء من اجتياز الحدود.
وقال ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي لصحيفة “هآرتس” العبرية إن التظاهرات المقررة يومي 14 و15 مايو الجاري على الحدود مع القطاع ليست كسابقاتها، ومن المتوقع أن تكون الأعنف بشكل جوهري، بالإضافة للعدد الكبير المتوقع أن يشارك فيها.





