خطوة مفاجئة وسط توترات داخلية
قدم وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول استقالته رسمياً إلى الرئيس دونالد ترامب، وفقاً لما أكده ثلاثة مصادر لشبكة «سي إن إن» يوم الثلاثاء. تأتي هذه الخطوة في خضم تصاعد التوترات بين دريسكول ووزير الدفاع بيت هيغسيث، حيث أشار أحد المصادر إلى أن قرار المغادرة لم يكن مفاجئاً بالنظر إلى الخلافات المستمرة بينهما خلال الأشهر الماضية.
من جانبها، أشادت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي بأداء دريسكول، واصفة إياه بأنه كان فعالاً جداً في دفع أجندة ترامب الرامية إلى تعزيز قوة الولايات المتحدة. وذكرت كيلي أن الوزير قدم قيادة متميزة خلال عمليات عسكرية تاريخية، وساهم في إعادة التركيز على الجاهزية القتالية والقدرة الفتاكة، بالإضافة إلى مشاركته في المفاوضات المتعلقة بالصراع بين روسيا وأوكرانيا.
سلسلة تغييرات جذرية في القيادة
تأتي استقالة دريسكول، وهو جندي سابق وصديق مقرب لنائب الرئيس جي دي فانس، ضمن موجة من التغييرات القيادية الكبيرة التي يشهدها الجيش الأمريكي. وقد سبق لهذا الحدث إقالة هيغسيث لرئيس أركان الجيش، الجنرال راندي جورج، وجنرالين آخرين في وقت سابق من العام الجاري. وكان جورج يعمل بتعاون وثيق مع دريسكول، مما يجعل مغادرته جزءاً من نفس السياق السياسي والعسكري.
وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، أقال هيغسيث الجنرال جورج بشكل مفاجئ في أبريل، بينما تنحى قائد الجيش في أوروبا وأفريقيا، الجنرال كريستوفر دوناهو، بشكل غير متوقع في يونيو. وعقب رحيل جورج، تولى الجنرال كريستوفر لانيف، الذي شهد صعوداً سريعاً تحت إدارة هيغسيث، منصب القائم بأعمال رئيس أركان الجيش.
خلافات حول البرامج التقنية والدور الدولي
خلال فترة تولي لانيف المنصب، تم إيقاف برنامج تحديث الطائرات المسيّرة الذي كان قد أعلن عنه دريسكول. كما أبلغ مسؤولون في أغسطس عن قيام وحدة تابعة للجيش في أوروبا بتصنيع طائراتها المسيّرة الخاصة، قبل أن يصدر لانيف أوامر بإنهاء هذه الجهود وإعادة الوحدة إلى كونها كتيبة مشاة تقليدية.
يتمتع دريسكول بخلفية تجمع بين الخدمة العسكرية والمجال التقني والسياسي، حيث شارك في حرب العراق، وهو مستثمر في التكنولوجيا ومستشار سابق لفانس الذي تعرف عليه في كلية الحقوق بجامعة ييل. وعند ترشيحه عام 2024، وصفه ترامب بأنه «شخصية مؤثرة وعامل تغيير». وخلال ولايته، اضطلع بدور غير مألوف كمفاوض رئيسي في مساعي إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، كما عمل على تسهيل الإجراءات أمام المقاولين العسكريين لتسريع تطوير قدرات الطائرات المسيرة ومكافحتها.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





