واشنطن- قدس اليومية
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء استقباله العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين وعقيلته في البيت الأبيض إن إدارته “أحرزت الكثير من التقدم في ما يتعلق بخطة السلام في الشرق الأوسط”، ضمن ما يطلق عليه “صفقة القرن”.
ويجري كل من مستشار الرئيس ترامب وصهره، جاريد كوشنر، ومبعوثه إلى الشرق الأوسط، جولة موسعة في المنطقة هذه الأيام، يرجّح أنّها تأتي لوضع اللمسات الأخيرة على “صفقة القرن”.
وفي حين أقرّ ترامب بوجود “تقدّم”، إلا أنه رفض الإفصاح عن موعد إعلان خطّته للسلام في المنطقة.
وأضاف ترامب أن بداية التقدم كانت “بوضع نهاية للاتفاق النووي مع إيران”، واصفًا الاتفاق بأنه “كان مروعًا وأسفر عن كوارث”.
من جهتها أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن تصريحات ومواقف جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، “تنم عن جهل مُطبق بحقائق التاريخ وتجاهل متعمد لحقائق الصراع”.
وقالت خارجية فلسطين في بيان لها إن “تصريحات كوشنر لا تعدو كونها تكراراً مُملاً لمواقف الإدارة الأميركية، ومحاولات فاشلة لتسويق هذه المواقف وفك العزلة عنها، تارة من خلال التلويح بالإغراءات الاقتصادية و(عائدات صفقة القرن) على شعوب المنطقة، والعمل على تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية اقتصادية إنسانية ليس لها أي بعد سياسي، وأخرى عبر مُحاولات خلق فجوة بين الفلسطينيين والعرب من جهة، وبين الفلسطينيين وقيادتهم من جهة أخرى”.
وتابعت الخارجية الفلسطينية: “اختار كوشنر في تصريحاته الصحافية التغطية على حقيقة الموقف الأميركي المنحاز بشكل أعمى للاحتلال وسياساته الاستيطانية التوسعية، وتجاوز حقيقة أن الرئيس ترامب هو من بدأ العدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وتخلى بذلك عن الدور الأميركي في رعاية عملية سلام ومفاوضات ذات معنى”.
ورأت الوزارة الفلسطينية أن “تصريحات كوشنر لا يمكن أن تصدر إلا عن شخص مبتدئ في السياسة، خاصة عندما يُحاول تحريض الشعب الفلسطيني على قيادته، وجعل الأزمة تتمحور حول ما يصفه بـ(تعنت) القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، دون أن يوضح المؤشرات التي بنى عليها هذا الموقف، ومتوهما بقدرته على إسقاط رغباته السياسية على الموقف الفلسطيني، مُتجاهلا حقيقة أن الشارع الفلسطيني يدعم القيادة التي تلتزم بثوابت الموقف الفلسطيني ولا تتنازل عنه، وهذا هو حال الرئيس محمود عباس”.
وأضافت أن “كوشنر يمارس حملة تحريض واسعة على الجانب الفلسطيني، عندما يتحدث عن (أخطاء وقعت وفرص ضائعة دفع الفلسطيني ثمنها)، مُحاولاً بذلك تحميل الطرف الفلسطيني المسؤولية عن فشل وتعثر جولات المفاوضات السابقة، وعن تبعات الرفض الفلسطيني للانحياز الأميركي للاحتلال ومحاولات تصفية قضيته وحقوقه الوطنية والمشروعة. ليس هذا فحسب، وإنما أيضاً يُعبر عن جهل عميق وأمية سياسية بشؤون المنطقة وحقائق الصراع عندما يُشير إلى أن الرئيس عباس لديه نفس نقاط الحديث التي لا تتغير خلال 25 سنة”.





