نفذ الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي إضرابا عن الطعام، ليوم واحد، كخطوة احتجاج أولى، رفضا لسياسات الاحتلال الاعتقالية، وللمطالبة بإطلاق سراح الأسير المريض وليد دقة.
وأعلنت لجنة الطوارئ العليا للأسرى، أن هذه الخطوة جاءت من أجل المطالبة بالإفراج الفوري عن الأسير وليد دقة، وإنهاء عزل الأسرى أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية، وعاهد أبو غلمي، ووليد حناتشة، وكذلك رفضا لـ”مجزرة الاعتقال الإداري بحق أبناء شعبنا”.
وتابعت، “أن جولة القتال الأخيرة التي بدأت انتصارًا للأسير الشهيد المضرب عن الطعام خضر عدنان جعلتنا أكثر إصرارًا على حماية هذا السلاح في مواجهة هذا السجان المتجبر سلاح الإضراب عن الطعام، وذلك عبر الإعداد الواسع للإضراب عن الطعام للأسرى الإداريين، للمطالبة بوقف هذا الهدر من أعمار أسرانا دون تهمة ودون محاكمة”.
وطالبت اللجنة، كل أحرار العالم أفرادا ومؤسسات باستخدام جميع أدوات الضغط والنضال لتحرير الأسير وليد دقة، أحد قادة الحركة الأسيرة “قبل فوات الأوان، حتى لا يخسره الوطن، كما خسر الشهيد خضر عدنان وجميع شهداء الحركة الأسيرة وشهداء شعبنا”.
والجدير ذكره أن الوضع الصحي للأسير المصاب بسرطان النخاع وليد دقة، ما زال خطيرا حتى اللحظة، وبحاجة لرعاية صحية حثيثة.
وذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن الحالة الصحية التي يمر بها الأسير دقة معقدة، بسبب إصابته بسرطان نادر في نخاع العظم، مشيرا إلى أنه خضع في 12 أبريل الماضي لعملية استئصال جزء من رئته اليمنى، حيث يعاني من وجود التهاب وتلوث في رئته اليسرى، إضافة لشعوره بأعراض هزال، وعدم قدرته على النطق بشكل جيد.
وقد ساءت حالته الصحية بعد نقله من مشفى مدني إسرائيلي مختص إلى “عيادة سجن الرملة” في ظل صعوبة حالته الصحية، ما أدى إلى إعادته مجددا لأحد المشافي الإسرائيلية بحالة صعبة قبل عدة أيام.
وسبق وأن أكدت زوجته أنه يعاني من صعوبة في النطق، وهو بحاجة إلى مراقبة طبية حثيثة ورعاية متواصلة على مدار الساعة، نظرا لما أصابه من هزال عام، وفقدان للوزن.
ورغم ذلك إلا أن سلطات الاحتلال لم تأذن له بإجراء العملية الجراحية اللازمة لزراعة النخاع، للتعافي من المرض الذي أصابع.
والأسير دقة (60 عاما) من بلدة باقة الغربية بأراضي عام 1948، اعتقل في 25 مارس 1986 وحكم عليه بالسجن 37 عاما، وأضاف الاحتلال سنيتن إلى حكمه، وخلال مسيرته الطويلة في الاعتقال أنتج العديد من الكتب والدراسات والمقالات وساهم معرفيا في فهم تجربة السّجن ومقاومتها، ومن أبرز ما أصدره: “الزمن الموازي”، و”يوميات المقاومة في مخيم جنين”، و”صهر الوعي”، و”حكاية سرّ الزيت”.
وكانت الجهات المختصة بمتابعة ملف الأسرى وعائلة الأسير دقة، أطلقت حملة للمطالبة بإطلاق سراحه، بدأت بفعالية الكترونية كبيرة.
إلى ذلك لا تزال سلطات الاحتلال تعزل الأسرى سعدات وأبو غلمي حناتشة، وهم من قادة تنظيم الجبهة الشعبية، منذ أسبوعين، بعد أن قامت باقتحام أقسام سجنهم، ونقلهم إلى الزنازين الانفرادية، حيث تخضعهم للتحقيق من جديد.
وقد حمل نادي الأسير، إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الأسرى الثلاثة، وطالب بعدم تداول رواية مخابرات الاحتلال حول الادعاءات التي قامت بنشرها مؤخرا، حول عملية عزلهم.
ويواصل الاحتلال اعتقال أكثر من 4700 أسير فلسطيني، منهم 600 مريض، منهم 40 يعانون أمراضا مستعصية، ومن بين العدد الإجمالي هناك نساء وأطفال وكبار في السن، ويشكي جميعهم من سوء المعاملة، ومن تعرضهم للإهانة والتعذيب، فيما هناك العديد منهم محرومون من زيارة الأهل، ويقبع آخرون في زنازين عزل انفرادي.





