حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة من “خطر مرتفع ومتزايد” لارتكاب الفظائع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحث الموقعين على اتفاقيات جنيف على التحرك ضد انتهاكات القانون الإنساني الدولي.
ودعا فولكر تورك ، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إسرائيل إلى الامتناع عن أي إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى النقل القسري للفلسطينيين في غزة.
وأعرب عن قلقه إزاء “التصريحات التحريضية التي أدلى بها كبار المسؤولين الإسرائيليين بشأن الاستيلاء على أراضي قطاع غزة وتقسيمها والسيطرة عليها”.
وقال تورك لأعضاء مجلس الأمن الدولي: “إن كل هذا يثير مخاوف جدية بشأن ارتكاب جرائم دولية ويتناقض مع المبدأ الأساسي للقانون الدولي فيما يتعلق بالاستيلاء على الأراضي بالقوة”.
وأعربت المفوضة السامية أيضا عن قلقها إزاء تدهور الوضع في الضفة الغربية المحتلة ، بما في ذلك القدس الشرقية.
وأضافت أن “العمليات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية أسفرت عن مقتل المئات، وتدمير مخيمات للاجئين بالكامل ومواقع طبية مؤقتة، ونزوح أكثر من 40 ألف فلسطيني”.
وانتقد تورك التوسع غير القانوني المستمر للمستوطنات الإسرائيلية ودعوات بعض الوزراء الإسرائيليين إلى السيادة على الأراضي المحتلة، وأكد أن الإعلان عن عدم عودة السكان إلى منازلهم لمدة عام “يثير مخاوف جدية بشأن النزوح الجماعي طويل الأمد”. ودعا إلى الإفراج الفوري عن جميع الأسرى والمعتقلين المحتجزين تعسفيا.
يأتي ذلك فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية تقوم بتأمين ما أسماه ” ممر موراج “، الذي يقطع الاتصال بين مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة ومدينة خان يونس الكبرى.
وأعرب سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة، صموئيل زبوغار، عن استيائه الشديد من إصدار أوامر الإخلاء الجديدة في غزة. وقال للمجلس: “ما نشهده في غزة هو تآكلٌ للقيم الإنسانية”.
من جهته اتهم السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إسرائيل باستغلال قضية الأسرى في غزة كذريعة لضم الأراضي الفلسطينية.
وقال منصور إن نتنياهو “أعلن أنه يُشرّح غزة الآن، ويقطعها ويجزّئها إلى أجزاء لضمّها. وتحدث عن الاستيلاء على الأراضي صراحةً ودون أيّ اعتذار”.




