القاهرة – قدس اليومية
رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ,القرار الأممي، الذي ينص على دعم وتمديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، الجمعة،حيث أعتمدت في وقت سابق الجمعية العامة للأمم المتحدة، 8 قرارات لصالح الفلسطينيين والجولان السوري المحتل، وتدين الممارسات الإسرائيلية، وحازت معظم القرارات على تصويت أغلبية ساحقة، فيما كان أبرز المعارضين لها، الولايات المتحدة وكندا ودولة الاحتلال.
واعتبر عباس، القرار بمثابة “رسالة واضحة من قبل المجتمع الدولي على أن قرارات الشرعية الدولية ليست للمساومة أو الابتزاز”، وشدّد على أن قرار تمديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” “يمثل انتصارًا للقانون الدولي، ولحقوق اللاجئين الفلسطينيين، لحين حل قضيتهم حلًا نهائيًا، وفق قرارات الأمم المتحدة”.
ودعا عباس “المجتمع الدولي إلى العمل من أجل حل القضية الفلسطينية حلًا عادلًا، وفق قرارات الشرعية الدولية، للوصول إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة”، واعتبر وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، أن “القرارات الأممية تؤكد أن غالبية الدول تقف مع فلسطين، رغم تعرضها للابتزازات والضغط من قبل أمريكا وإسرائيل”.
وقال المالكي إن التصويت “إنجاز جديد لفلسطين رغم صعوبة الظروف التي نمر بها، وبرغم حملة التشويه الموجهة ضد الدبلوماسية الفلسطينية، إلا أنها مستمرة في تحقيق الإنجازات”، وأضاف “نشكر الدول التي وقفت مع فلسطين ووقفت مع مبادئها، أمام حالة التّنمر والابتزاز والضغط الذي تعرضت له خلال الفترة الأخيرة لتغيير تصويتها فيما يتعلق بالقرارات الخاصة بفلسطين”.
كا لاقى القرار ترحيب من جامعة الدول العربية بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية الساحقة على قرار تمديد ولاية عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” لثلاث سنوات، واعتبرته انتصارًا للقانون الدولي، ولحقوق اللاجئين الفلسطينيين، لحين حل قضيتهم حلا نهائيا.
وأكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة سعيد أبو علي في بيان صحفي السبت أن هذا التصويت لصالح القرار بالأغلبية الساحقة يؤكد قوة الدعم السياسي الذي تحظى به وكالة “أونروا” وفق التفويض الممنوح لها بالقرار (302)، لحين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين طبقًا للقرار (194).
وشدد على أن هذا الفوز الساحق الذي منح تفويض الوكالة حتى 30 حزيران/ يونيو عام 2023، بأغلبية 169 صوتًا، وامتناع تسعة عن التصويت ومعارضة الولايات المتحدة و”إسرائيل”، هو دليل على وقوف العالم أجمع إلى جانب الشعب الفلسطيني، وحقوقه التاريخية، وقضيته العادلة.
وأعرب عن تقديره للدول التي صوتت لصالح لهذا القرار التاريخي، بالإضافة إلى عدد من القرارات التي تتعلق “بالأونروا”، وباللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني.
وطالب أبو علي المجتمع الدولي بمضاعفة الجهود والعمل على تنفيذ قراراته الخاصة بالقضية الفلسطينية، وبالضغط على سلطة الاحتلال، لإنقاذ حل الدولتين، وتحقيق السلام العادل، طبقًا للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية.
وتصاعدت حدة الأزمة المالية للوكالة الأممية، التي تقدم خدماتها لأزيد من 5.3 ملايين لاجئ في فلسطين والأردن ولبنان وسوريا، بعد وقف الولايات المتحدة دعمها السنوي المقدر بـ 360 مليون دولار، منذ 2018 بدعوى معارضتها لطريقة عمل الوكالة، التي تواجه انتقادات من جانب “إسرائيل”.
وتأسست “الأونروا” بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.



