Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

إسرائيل تفرض قيوداً صارمة على الإعلام الأجنبي وتمنع البث المباشر خلال سقوط الصواريخ

5 مارس، 2026

فرض الجيش الإسرائيلي قيوداً مشددة على عمل الإعلام الأجنبي داخل إسرائيل، في خطوة تعكس تشديد الرقابة العسكرية على التغطية الإعلامية للحرب الجارية على إيران ومحاولات التحكم في تدفق المعلومات خلال العمليات العسكرية.

وأصدر الرقيب العسكري العام في الجيش الإسرائيلي العميد نتانئيل كولا تعليمات جديدة موجهة إلى المؤسسات الإعلامية الأجنبية العاملة في إسرائيل، تضمنت حزمة واسعة من القيود على التصوير والبث المباشر ونشر المواد المصورة المرتبطة بالهجمات الصاروخية أو عمليات الدفاع الجوي.

وأكدت التعليمات أن هذه القيود تأتي في إطار ما وصفته السلطات الإسرائيلية بضرورة منع “تقديم أي مساعدة للعدو خلال زمن الحرب”، مشيرة إلى أن نشر بعض المعلومات أو الصور قد يشكل تهديداً أمنياً للدولة.

وحظرت التعليمات بشكل صريح على وسائل الإعلام الأجنبية تنفيذ أي بث مباشر أثناء إطلاق صفارات الإنذار وسقوط الصواريخ داخل إسرائيل.

وسمحت التعليمات للصحفيين خلال تلك اللحظات بتوجيه الكاميرات فقط نحو مناطق “محايدة” مثل الطرق العامة والجسور والشوارع، مع منع تصوير أي مشاهد قد توثق مسار الصواريخ أو أماكن سقوطها.

وفرضت القيود أيضاً رقابة صارمة على التغطية الإعلامية بعد انتهاء الإنذارات، خصوصاً فيما يتعلق بتصوير مواقع سقوط الصواريخ.

وميزت التعليمات بين المواقع العسكرية أو الأمنية وبين المواقع المدنية، حيث شددت على حظر تصوير مواقع السقوط في المناطق العسكرية أو بالقرب منها.

وسمحت الرقابة العسكرية في المقابل بتصوير المواقع المدنية التي تسقط فيها الصواريخ، لكنها فرضت قيوداً على نشر المعلومات المرتبطة بها.

كما سمحت التعليمات بذكر اسم المدينة التي سقط فيها الصاروخ، لكنها حظرت نشر اسم الشارع أو العنوان الدقيق للموقع، في محاولة واضحة لتقييد المعلومات الجغرافية المتاحة للجمهور.

وفرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية حظراً كاملاً على تصوير أو بث عمليات اعتراض الصواريخ التي تنفذها منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.

ومنعت التعليمات بث أي صور أو مقاطع فيديو لإطلاق الصواريخ الاعتراضية من بطاريات الدفاع الجوي، كما حظرت نشر أي مشاهد لاعتراض الصواريخ في السماء أو تصوير الأجسام الطائرة خلال عمليات الدفاع الجوي.

وحظرت القيود كذلك قيام الصحفيين بالبث أو التصوير بالقرب من مواقع انتشار بطاريات الدفاع الجوي الإسرائيلية، في خطوة تهدف إلى إبقاء مواقع هذه المنظومات بعيدة عن التغطية الإعلامية.

وفرضت التعليمات أيضاً رقابة مباشرة على استخدام المواد المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ومنعت السلطات الإعلامية الإسرائيلية الصحفيين من إعادة نشر أو إرسال أي مقاطع فيديو أو صور يتم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي دون الحصول على موافقة مسبقة من الرقيب العسكري.

وطلبت الرقابة العسكرية من المؤسسات الإعلامية إرسال المواد المراد نشرها لمراجعتها مسبقاً عبر تطبيق واتساب إلى رقم مخصص تابع لمكتب الرقابة.

واعتبرت جهات إعلامية أن هذه التعليمات تمثل محاولة واضحة لفرض سيطرة شاملة على التغطية الإعلامية للحرب داخل إسرائيل، مبرزة أن القيود الجديدة تضع الصحفيين الأجانب أمام رقابة عسكرية مباشرة تحدد ما يمكن تصويره أو نشره وما يجب حجبه عن الرأي العام.

وأشارت أوساط إعلامية إلى أن هذه السياسة تعكس توجهاً إسرائيلياً متزايداً لإدارة الحرب إعلامياً من خلال التحكم بالمعلومات والصور التي تصل إلى الجمهور العالمي.

وحذرت منظمات معنية بحرية الصحافة من أن القيود المفروضة على الإعلام الأجنبي قد تحد بشكل كبير من قدرة الصحفيين على نقل صورة دقيقة لما يجري على الأرض.

واعتبرت هذه المنظمات أن فرض موافقة مسبقة على نشر المواد المصورة يشكل سابقة تعزز الرقابة العسكرية المباشرة على العمل الصحفي بما يخالف مبادئ حرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات خلال الحروب والأزمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى