Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

الاحتلال الإسرائيلي يطبع أرقاما على جباه المعتقلين الفلسطينيين في الضفة الغربية

2 نوفمبر، 2024

عندما أعادت إسرائيل اعتقال الرجال الفلسطينيين في بلدة دورا بالضفة الغربية المحتلة، واجه المعتقلون معاملة مألوفة بحيث تم تعصيب أعينهم وتقييد أيديهم وإهانتهم واحتجازهم في ظروف غير إنسانية. والأمر الأكثر غرابة هو أن كل رجل كان يحمل رقمًا مكتوبًا على جبهته.


شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم الخميس، حملة اعتقالات واسعة في بلدة دورا جنوب الخليل، طالت أكثر من 20 أسيراً محرراً.


ومن بينهم عدد من نشطاء حماس البارزين الذين اعتقلتهم إسرائيل في وقت سابق بعد اندلاع الحرب على غزة وأفرجت عنهم من السجن قبل بضعة أشهر.


وقال أسامة شاهين، الذي أفرج عنه في أغسطس/آب بعد عشرة أشهر من الاعتقال الإداري، إن الجنود اقتحموا منزله بوحشية، وحطموا أثاثه.


واقتادوه إلى سيارة عسكرية، وعصبوا عينيه وقيدوه بالأصفاد، ووضعوه مع معتقلين آخرين في منزل نايف الرجوب، عضو سابق في المجلس التشريعي الفلسطيني التابع للسلطة الفلسطينية.


وقال شاهين “تم التحقيق معي بعنف وضربي في مناطق مختلفة من جسمي وخاصة رأسي وصدري”.


وتابع “حوّلنا الجنود من أسماء إلى أرقام، وكان لكل معتقل رقم يستخدمونه لاستفزازه أثناء اعتقاله ومناداته بالرقم وليس بالاسم. بالنسبة لهم نحن مجرد أرقام”.


وقال عايد دودين، وهو مسعف أطلق سراحه من السجن الإسرائيلي في يوليو/تموز، إن الجنود اقتحموا منزله أيضًا، وأحدثوا فيه دمارًا كبيرًا. ومع ذلك، كان دودين خارج المنزل، يقدم الدعم الطبي للأشخاص الذين أصيبوا في الغارة، لذلك أخذ الإسرائيليون ابنه محمد بدلاً منه.


وأضاف دودين “تلقيت اتصالاً هاتفياً من ضابط في جيش الاحتلال وطلب مني تسليم نفسي حتى يتم إطلاق سراح ابني، ورغم أنني ذهبت للقيام بذلك إلا أنهم لم يطلقوا سراح محمد وأبقوه محتجزاً معي”.


وأفاد دودين بأنه تعرض أيضاً للضرب والاعتداء أثناء احتجازه في منزل الرجوب، الذي رفع الجنود عليه العلم الإسرائيلي بشكل استفزازي. وقد كان لديه أيضًا رقم مكتوب على جبهته.


وفي قرية الطبقة المجاورة، حول الإسرائيليون منزلاً فلسطينياً آخر إلى مركز اعتقال واستجواب، حيث تعرض السكان لمعاملة مماثلة.


وخلال عملية المداهمة التي استمرت 11 ساعة، وزع الجنود أيضًا منشورات ولافتات تحمل تحذيرات تهديدية بعدم مهاجمة الجيش أو المستوطنين الإسرائيليين.


وتستمر حملات الاعتقال بشكل شبه يومي في الضفة الغربية. وبينما تطارد القوات الإسرائيلية أهدافاً محددة، فإنها كثيراً ما تقوم بمداهمة أسرى سابقين في الوقت نفسه، وهو ما يقول الفلسطينيون إنه وسيلة لتخويفهم وممارسة الضغط على مجتمعاتهم.


وعندما تقتحم القوات الإسرائيلية بلدات وقرى الضفة الغربية، تتوقف الحياة تماما، وينتشر القناصة على المباني، بينما تكتظ الشوارع بالجنود والمركبات العسكرية التي تمنع حركة السكان المحليين.


وفي بلدة دورا، تم تعطيل الدراسة في كافة المدارس، اليوم الخميس، بسبب المداهمة.


وقال عماد أبو هواش، الناشط في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن هذه المداهمات أصبحت أطول بشكل متزايد، وتستمر لساعات في كل مرة، وتروع الفلسطينيين في منازلهم، التي غالبا ما يتم نهبها.


وذكر المركز أن معظم المعتقلين يتعرضون للضرب خلال هذه الحملات، وأن جيش الاحتلال يحاول اتخاذ خطوات جديدة لترهيبهم.


وقال أبو هواش “عادة ما يتم اعتقال الفلسطيني ونقله إلى مركز تحقيق معروف حيث يتم التحقيق معه، لكن جنود الاحتلال استبدلوا ذلك بهذه الإجراءات المهينة، ويقولون إن لديهم الحق في احتجاز أي شخص لمدة ست ساعات دون الإبلاغ عنه كمعتقل للجيش الإسرائيلي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى