انطلقت حملات دعم كبيرة للقضية الفلسطينية في كل من أمريكا وإسبانيا، في ظل الهجمات التي تنفذها حكومة الاحتلال الإسرائيلية المتطرفة.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية أطلق أنصار الحق الفلسطيني، حملة لمطالبة أعضاء “الكونغرس”، بالضغط على إدارة البيت الأبيض، من أجل التدخل لمنع قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم مدارس فلسطينية.
وقالت العريضة الإلكترونية التي وقع عليها أكثر من خمسة آلاف مواطن أمريكي، أن إسرائيل أصدرت أوامر هدم لـ58 مدرسة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأوضحت العريضة أنه من المقرر هدم “مدرسة جب الذيب” الابتدائية في بيت لحم قبل 7 مايو المقبل بأمر من المحكمة المركزية في القدس، استجابة لالتماس قدمه مستوطنون.
وفي إسبانيا، نظمت جمعية الجالية الفلسطينية العربية بالتنسيق مع منظمة العفو الدولية وبلدية ريوس في “مقاطعة تراغونا”، جملة من الفعاليات التضامنية مع شعبنا في ساحة الحرية وسط مدينة الريوس.
وفي الفعالية التي نظمت مساء السبت، شارك سفير دولة فلسطين لدى إسبانيا حسني عبد الواحد، وعمدة بلدية ريوس مونسي فلورس، وساندرا النائبة في البرلمان عن الحزب الاشتراكي، وشخصيات إسبانية وعربية، وجمع من الجالية الفلسطينية والعربية ومواطنون إسبان، يؤيدون القضية الفلسطينية، وكوادر من حركة فتح في هذا البلد الأوروبي.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” عن رئيسة جمعية الجالية الفلسطينية العربية في ريوس أمينة شومان، القول “هذه الفعاليات تهدف بالأساس لجمع أكبر عدد ممكن من التواقيع على (عريضة مقاضاة إسرائيل) على سياسة الفصل العنصري التي تقوم بها بحق الشعب الفلسطيني”.
ولفتت إلى أن الهدف من الفعالية أيضا، تعريف الشعب الإسباني بالتراث الفلسطيني العريق من خلال عروض الأزياء والدبكة الفلسطينية، بالإضافة لعرض منتجات فلسطينية المنشأ.
وأضافت “مثل هذه العروض لا شك في أنها جزء من مقاومة المحتل وتأكيد لهويتنا الفلسطينية”.
كما أكدت نائب رئيس بلدية تراغونا باولا فاراس، على تضامنها مع القضية الفلسطينية، ونددت في ذات الوقت بكل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الإنسان الفلسطيني الذي أكدت على حقه في العيش بسلام.
وأشار ممثل منظمة العفو الدولية ماركو فلورانس، إلى أن المنظمة من خلال حملتها الدولية في مناهضة “الفصل العنصري” منذ عام تهدف لجمع كل ما يدين إسرائيل على ممارساتها العنصرية في الأراضي الفلسطينية، سعيا لتفكيك هذا النظام غير الإنساني.
والجدير ذكره في هذا السياق، أن منظمة العفو الدولية “أمنستي” أصدرت تقريراً في شهر فبراير من العام الماضي، أكدت فيه أن المعاملة الإسرائيلية للفلسطينيين “ترقى لنظام الفصل العنصري”، وفقا لتعريف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية له.
ومن المقرر أيضا أن يخضع سجل إسرائيل في مجال حقوق الإنسان، خلال شهر مايو للتدقيق من خلال الاستعراض الدوري الشامل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
يشار إلى أن الفعاليات المنددة بسياسات دولة الاحتلال، تشهد تفاعلا كبيرا في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي العديد من العواصم الغربية، ونظمت مؤخر العديد من التظاهرات المؤيدة للقضية الفلسطينية، فيما أعلنت مدن أوروبية عن مقاطعة دولة الاحتلال.
وفي هذا السياق، ألغت جامعة قبرص الدولية، محاضرة كان من المفترض أن يُلقيها محاضر في معهد “روبين” الإسرائيلي للدراسات.
وجاء ذلك عقب ضغط من طلاب متضامنين مع القضية الفلسطينيّة، نظموا تظاهرة في حرم الجامعة، أمام القاعة التي كان سيحاضر بها بعنوان “الضحايا اليهود في الصراع العربي الإسرائيلي”، حيث طالب المعتصمون إدارة الجامعة بإلغاء المحاضرة وطرد المتحدّث الإسرائيلي.
وسبق ذلك أن أرسلت الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبارتهايد، والحملة لأجل فلسطين، مئات الرسائل إلى الجامعة تطالبها بإلغاء المحاضرة.
واضطرت الجامعة بسبب الضغط الكبير، إلى إلغاء المحاضرة والاستجابة للمطالبات بعدم استقبال المتحدث الإسرائيلي.





