Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

الإمارات تدفع لإحياء شراكة المياه والطاقة بين الاحتلال والأردن رغم استمرار إبادة غزة

7 يوليو، 2026

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن الاحتلال الإسرائيلي يدرس عقد قمة ثلاثية في أبوظبي تضم وزراء الطاقة في إسرائيل والأردن والإمارات، بهدف إحياء اتفاقيات التعاون في مجالي المياه والطاقة، في خطوة تأتي وسط استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وتراجع العلاقات الدبلوماسية بين تل أبيب وعمان منذ اندلاع العدوان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين على المناقشات أن الإمارات تقود جهودًا لعقد الاجتماع الثلاثي، في محاولة لإعادة إطلاق مشاريع التعاون الإقليمي التي تعطلت خلال الفترة الماضية، وتوفير ما وصفته المصادر الإسرائيلية بـ”مظلة من حسن النية” تساعد على تحسين العلاقات بين الاحتلال والأردن.

وبحسب التقرير، فإن القمة المقترحة ستبحث اتفاقية جديدة تقوم إسرائيل بموجبها بتزويد الأردن بـ50 مليون متر مكعب إضافية من المياه سنويًا، إلى جانب الكميات التي يحصل عليها الأردن أصلًا بموجب معاهدة وادي عربة الموقعة عام 1994، والتي تبلغ نحو 50 مليون متر مكعب سنويًا.

وأوضحت الصحيفة أن الاجتماع سيخصص أيضًا لإحياء مشروع “الازدهار”، وهو مشروع إقليمي سبق الإعلان عنه، يقوم على إنشاء محطة إسرائيلية ضخمة لتحلية مياه البحر لتزويد كل من إسرائيل والأردن بالمياه، مقابل إقامة الأردن محطة كبيرة للطاقة الشمسية لتزويد الجانبين بالكهرباء، في إطار تبادل للمياه والطاقة برعاية إماراتية.

وأكدت المصادر الإسرائيلية أن تحسين العلاقات السياسية بين تل أبيب وعمان سيكون أحد أبرز الملفات المطروحة خلال القمة، في ظل التوتر غير المسبوق الذي أصاب العلاقات الثنائية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما رافقها من انتقادات أردنية متكررة للعمليات العسكرية الإسرائيلية، وتحذيرات من التداعيات الإنسانية الكارثية في القطاع.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع، بحسب الصحيفة، إن إسرائيل تواصل تزويد الأردن بكميات المياه المنصوص عليها في معاهدة السلام، لكنها ليست ملزمة بتوفير كميات إضافية، مضيفًا أن تقديم المزيد من المياه “يعتمد على وجود نوايا حسنة وتحسن في العلاقات بين البلدين”.

وأشار المسؤول إلى أن إسرائيل شهدت خلال عام 2025 أكثر الأعوام جفافًا منذ قرن، وهو ما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى إعطاء الأولوية لإعادة تعبئة خزانات المياه المحلية ودعم القطاع الزراعي، في محاولة لتبرير ربط أي زيادة في إمدادات المياه للأردن بالاعتبارات السياسية والدبلوماسية.

وأضاف أن أبوظبي تعمل على الترويج للقمة الثلاثية باعتبارها فرصة لإعادة بناء الثقة بين الجانبين، معربًا عن أمله في أن يؤدي ما وصفه بـ”الهدوء الذي أعقب الحرب” إلى استئناف التعاون الإقليمي في ملفات المياه والطاقة.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول قوله إن جميع الملفات ستكون مطروحة للنقاش إذا انعقد الاجتماع، بما في ذلك “التطبيع، والمياه، وتعزيز العلاقات الثنائية”، في إشارة إلى أن الاحتلال ينظر إلى ملف المياه باعتباره مدخلًا لإعادة تنشيط العلاقات السياسية مع الأردن.

ويأتي التحرك الإماراتي في وقت لا تزال فيه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة مستمرة، وسط تصاعد الإدانات الدولية للكارثة الإنسانية التي يشهدها القطاع، واستمرار العمليات العسكرية التي خلفت عشرات آلاف الضحايا، إلى جانب الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمرافق المدنية.

كما يأتي في ظل فتور واضح في العلاقات الأردنية الإسرائيلية، إذ شهدت الأشهر الماضية تبادلًا للانتقادات بين الجانبين، على خلفية الحرب وسياسات الاحتلال في القدس والضفة الغربية، فضلاً عن استمرار اقتحامات المسجد الأقصى، والتوسع الاستيطاني، والانتهاكات بحق الفلسطينيين.

وكان مشروع “المياه مقابل الطاقة” قد أُعلن عنه لأول مرة في مدينة دبي عام 2021 برعاية إماراتية، قبل أن تتراجع وتيرة العمل به خلال السنوات اللاحقة نتيجة التوترات السياسية المتصاعدة، خاصة بعد اندلاع الحرب على غزة.

ويرى مراقبون أن إعادة طرح المشروع في هذا التوقيت تعكس مساعي الاحتلال لإعادة تفعيل مسارات التعاون الإقليمي رغم استمرار العمليات العسكرية في غزة، فيما تمنح الرعاية الإماراتية لهذه المبادرة دفعة سياسية جديدة، في محاولة لإعادة إحياء مشاريع الشراكة الاقتصادية والطاقة بين تل أبيب وعدد من الدول العربية، رغم استمرار العدوان الإسرائيلي وما خلفه من تداعيات إنسانية وسياسية واسعة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى