أبرز المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية فشل مجلس الأمن الدولي في جلسته الأخيرة التي انعقدت بتاريخ 9 نوفمبر 2021 في إصدار قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي.
وجاء ذلك على الرغم من وجود إجماع دولي على أن الاستيطان مخالف للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن نفسه ذات الصلة، بما فيها القرار 2334 الصادر عن المجلس.
ويمنح هذا الفشل الذريع لمجلس الأمن الاحتلال الإسرائيلي غطاء ودعما لمواصلة جرائمه ضد الشعب الفلسطيني ومواصلة مخططاته الاستيطانية دون رادع.
إذ تمضي حكومة إسرائيل قدما في مشاريعها الاستيطانية وبشكل محموم وفي سباق مع الزمن لتثبيت وقائع اضافية على الأرض تحول دون أي إمكانية قيام دولة فلسطينية.
كما تواصل إسرائيل محاصرة مدينة القدس المحتلة بمخططات استيطانية يستحيل معها التوصل إلى اتفاق بالنسبة للمدينة ضمن أي حل مستقبلي محتمل.
وفي ذات الاطار ولكن في اتجاه معاكس أصدر المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة مايكل لينك بيانا مشتركا مع المقرر الخاص المعني بالحق في السكن اللائق بالاكريشنان راجاغوبال ، أكدا فيه أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو “جرائم حرب”، ويجب أن يعاملها المجتمع الدولي على هذا النحو .
وأدان الخبيران بشدة إعلان السلطات الإسرائيلية أخيراً المضي قدماً في خططها لبناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
واعتبرا المستوطنات الإسرائيلية جريمة حرب مفترضة بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وطالبا المجتمع الدولي معاملتها على هذا النحو وبأن إسرائيل تسعى من استمرار أنشطتها الاستيطانية لخلق حقائق ديمغرافية على الأرض لتعزيز الوجود الدائم، وتوطيد السيطرة السياسية الأجنبية والادعاء غير القانوني بالسيادة، ما يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وفي بيانهما المشارك وصفا المستوطنات الإسرائيلية بأنها أشبه بماكينة احتلال الغرض منها زرع المستوطنين من أجل تمزيق العلاقة بين السكان الأصليين (الفلسطينيين) وأراضيهم وإنكار حقهم في تقرير المصير”.
ودعا الخبيران الأمميان المجتمع الدولي إلى دعم التحقيق الجاري بشأن المستوطنات الإسرائيلية من قبل مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية.
على صعيد آخر تمكنت حكومة إسرائيل برئاسة نفتالي بينت، من إقرار ميزانية الدولة للعام 2022 لعامين متتاليين بأغلبية 61 صوتاً من أصل 120 ، ما يمنح الحكومة الحصانة من إمكانية إسقاطها واستقراراً يسمح لها بمواصلة سياستها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك مواصلة هجوم الاستيطان.
وتبلغ الميزانية العامة التي أقرت للعام 2021، 438 مليار شيقل مع وجود بند إضافي تحت مسمى ميزانية إنفاق خاصة لأغراض الأمن لغاية 8.9 مليارات شواقل ما يجعل حصة الأمن هي الأكبر في ميزانية الدولة.
ومعروف أن حصة جيدة من موازنة الأمن يجري تخصيصها ليس فقط لتوفير الأمن للمستوطنات والمستوطنين بل ولتطوير بنى تحتية في خدمة قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين والمستوطنات.





