الضفة الغربية – تزداد حاجة سكان الاغوار الشمالية الي المياه في الصيف الملتهب , عشرات الينابيع العذبة والمالحة تنتشر في الأغوار , جف بعضها بسبب سياسيات شركات الاحتلال في حفر الآبار الجوفية.
أصبح السكان يواجهون مشكلة في المياه، بسبب سياسات الاحتلال المتبعة ، والمستوطنين الذين ينتشرون في بؤر عشوائية منذ سنوات .
يمتهن سكان الأغوار مهنة الرعي والزراعة , في الصيف تزداد حاجتهم للمياه التي تساعدهم علي البقاء في أراضيهم التي يستهدفها الاحتلال .
يورد السكان مواشيهم لنبع عين الحلوة للشرب من المياه , لكن أصبحت مواشي المستوطنين تزاحم مواشي السكان الاصلين للاغوار.
نبع عين الحلوة واحد من المياه العذبة، التي استغلها المواطنون في الاستخدام المنزلي، ولري مزروعاتهم,
لكن المستوطنون يقومون بسرقة وسحب مياه النبع نحو البؤر العشوائية التي أقاموها على أراضي المواطنين في السنوات الماضية،بعد ان استولوا عليها وشرعوا بترميمها , كما أنه قريب من مستوطنة “مسكيوت” والتجمع الاستيطاني الجديد في “أبو القندول”، المقامتان عنوة على أراضي المواطنين الفلسطينين.
بعدما أصبح المواطنون يعتمدون على المياه التي يتم شراؤها من قريتي عين البيضا، وبردلة المجاورتين عبر الصهاريج، صارت مياه النبع تستخدم لسقي المواشي.
وتكمن أهمية الأغوار في كونها منطقة طبيعية دافئة وخصبة يمكن استغلالها للزراعة طوال العام، كما تتربع فوق أهم حوض مائي في فلسطين , يسيطر المستوطنون على 27 ألف دونم من الأراضي الزراعية فيها.
وتسيطر إسرائيل على 400 ألف دونم بذريعة استخدامها مناطق عسكرية مغلقة، أي ما نسبته 55.5% من المساحة الكلية للأغوار، وتحظر على الفلسطينيين ممارسة أي نشاط زراعي أو عمراني في هذه المناطق التي أنشأت فيها 90 موقعًا عسكريا منذ احتلال عام 1967.
وتم تقسيم الأغوار حسب اتفاق أوسلو إلى مناطق تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية ومساحتها 85 كلم بنسبة 7.4% من مساحة الأغوار الكلية، ومناطق مشتركة بين السلطة وإسرائيل ومساحتها 50 كلم بنسبة 4.3%، ومناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة ومساحتها 1155 كلم، وتشكل الغالبية العظمى من منطقة الأغوار (بنسبة 88.3%).
نصت المواثيق الدولية في الحق علي الحصول علي المياه والتمديدات الصحية كحق اساسي ، ومن واجب الاحتلال احترامها في جميع المناطق الواقعة تحت سيطرتها، لكن ما قامت به شركة “مكروت” من حفر لآبار المياه تسبب بتجفيف عشرات الينابيع المنتشرة في المنطقة.
لكن يبدوا أن الهدف من وراء تجفيف مياه النبع ترحيل السكان الاصلين للبلدة واستكمال مشروع الاستيطان القائم بالضفة .





