Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

إسرائيل توسع عملياتها العسكرية في الضفة وتعتقل 80 مواطناً

25 يوليو، 2026

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، تصعيد عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، حيث نفذت حملة مداهمات واسعة في قرية تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن 80 مواطناً، وذلك غداة المواجهات الدامية التي شهدتها المنطقة وأدت إلى استشهاد أربعة مواطنين ومقتل إسرائيليين اثنين.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية تل بأعداد كبيرة، ونفذت حملة تفتيش واعتقالات واسعة طالت عشرات السكان، في وقت فرضت فيه إسرائيل إجراءات أمنية مشددة وإغلاقات على مناطق واسعة من الضفة الغربية.

وجاءت الحملة بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية واسعة النطاق والتي شملت، الجمعة، اقتحام أحد المستشفيات في مدينة نابلس واعتقال فلسطينيين اثنين من داخله.

وتزامنت العمليات العسكرية مع استمرار الاقتحامات في مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث ذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اقتحمت أيضًا مدينتي جنين وطوباس، دون أن ترد معلومات فورية عن تنفيذ اعتقالات خلال تلك المداهمات، بينما لم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقًا رسميًا بشأن تفاصيل عمليات السبت.

وكانت موجة التصعيد قد اندلعت عقب حادثة قرب قرية تل، زعم الجيش الإسرائيلي خلالها أن فلسطينيين هاجموا مجموعة من المستوطنين بالقرب من المنطقة، واستولوا على سلاح أحدهم قبل إطلاق النار عليهم، وهو ما أدى، بحسب الجيش، إلى مقتل المستوطن بيناياهو ملت (32 عامًا) والجندي يوفال عزرا (27 عامًا).

في المقابل، أفاد مسؤولون فلسطينيون باستشهاد أربعة فلسطينيين خلال المواجهات التي أعقبت الحادث، بينما اتهمت مؤسسات فلسطينية ومنظمات حقوقية المستوطنين بالمسؤولية عن إشعال أعمال العنف.

وقالت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية إن “هجمات واسعة تنفذها ميليشيات المستوطنين بالتزامن مع عمليات عسكرية إسرائيلية” استهدفت عددًا من القرى والبلدات الفلسطينية عقب الحادث، معتبرة أن ما يجري يمثل تصعيدًا خطيرًا في الضفة الغربية.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بإحراق ستة منازل على الأقل خلال هجمات شنها مستوطنون قرب نابلس، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين، بينما تعرضت قرية جيت لهجوم آخر، قال رئيس مجلسها المحلي جمال يمين إن مئات المستوطنين شاركوا فيه، محاولين اقتحام المنازل وإضرام النار في الممتلكات.

وأضاف أن اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية شهدت تصاعدًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل حماية توفرها قوات الاحتلال للمهاجمين، وفق تعبيره.

ورداً على التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي إلغاء إجازات الجنود العاملين في الضفة الغربية، استعدادًا لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة خلال الأيام المقبلة، مع تعزيز انتشاره في المدن والقرى الفلسطينية.

وفي أعقاب اجتماع أمني عقده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع وزير الجيش يسرائيل كاتس وكبار المسؤولين، أصدرت الحكومة الإسرائيلية تعليمات بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في القرى التي تصنفها إسرائيل بأنها “بؤر للإرهاب”، إلى جانب هدم منزل منفذ الهجوم المفترض وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية.

كما أعلنت الحكومة نيتها المضي في إجراءات للاعتراف بعدد من البؤر الاستيطانية الزراعية التي تعد غير قانونية حتى بموجب القانون الإسرائيلي، في خطوة يتوقع أن تزيد من حدة التوتر في الأراضي المحتلة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التدهور الأمني في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا واتساع رقعة المواجهات في مختلف المحافظات الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى