Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

المجاعة في غزة: 14% فقط من المساعدات دخلت القطاع خلال 8 أيام

5 أغسطس، 2025

كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن الاحتلال الإسرائيلي لم يسمح خلال الأيام الثمانية الماضية سوى بإدخال 674 شاحنة مساعدات فقط، من أصل نحو 4,800 شاحنة كان يفترض دخولها لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية الملحة لسكان القطاع.

ويُعادل هذا الرقم 14% فقط من المطلوب، بحسب تقديرات رسمية، ما يعكس مدى التضييق المتعمد على القطاع المحاصر، واستمرار جريمة التجويع الممنهج التي تنفذها إسرائيل ضمن استراتيجية أشمل وصفها المكتب بـ”هندسة الفوضى والتجويع”.

معدلات دخول هزيلة لا تُغطي الحد الأدنى
وبحسب البيانات الرسمية، فإن المعدل اليومي لدخول الشاحنات بلغ 84 شاحنة فقط منذ يوم الأحد 27 يوليو حتى الإثنين 4 أغسطس، وهو رقم ضئيل جدًا مقارنة بالاحتياجات اليومية المقدرة بـ600 شاحنة على الأقل، تشمل الغذاء، المياه، الوقود، الأدوية، حليب الأطفال، ومستلزمات الإيواء.

ويعاني سكان قطاع غزة – البالغ عددهم أكثر من 2.4 مليون نسمة – من نقص حاد في الغذاء والماء والأدوية، في ظل تواصل الحرب الإسرائيلية وتدمير البنية التحتية الحيوية، وغياب شبه كامل للمنظومة الصحية.

“هندسة الفوضى”: النهب والفوضى الأمنية تحت عين الاحتلال
المكتب الإعلامي اتهم الاحتلال الإسرائيلي بتعمد تكريس حالة الفوضى الأمنية داخل قطاع غزة، عبر التحكم في توقيت وكميات دخول المساعدات، ما يفتح الباب أمام عمليات نهب وسطو ممنهج على الشاحنات القليلة التي تدخل، ويقوّض أي محاولة لتنظيم توزيع الإغاثة.

وأكد البيان أن هذا الواقع ليس عشوائيًا، بل يندرج ضمن خطة إسرائيلية ممنهجة تعرف بـ”هندسة الفوضى والتجويع”، تهدف إلى:

تفكيك المجتمع الفلسطيني

ضرب شبكات التضامن الأهلي

تقويض قدرة السكان على الصمود في وجه العدوان

وقد وثّقت منظمات حقوقية محلية ودولية حوادث متعددة لسرقة المساعدات في ظل غياب الحماية الأمنية، خاصة عند نقاط التوزيع العشوائية، حيث تنسحب سلطات الاحتلال من واجبها القانوني كقوة احتلال ملزمة بضمان إيصال المساعدات بأمان إلى المدنيين.

جريمة متواصلة وإغلاق متعمد للمعابر
أعرب المكتب الإعلامي عن إدانته الشديدة لاستمرار إغلاق المعابر الرئيسية، بما في ذلك معبر كرم أبو سالم الذي يُفترض أن يكون نقطة رئيسية لتدفق المساعدات. كما أشار إلى أن الاحتلال لا يزال يمنع إدخال حليب الأطفال والمواد الطبية الأساسية، رغم تزايد أعداد الوفيات بين الأطفال والمرضى جراء سوء التغذية وغياب العناية الصحية.

دعوة للتحرك الدولي ومحاسبة الاحتلال
حمّل المكتب الإعلامي الحكومة الإسرائيلية وداعميها الدوليين المسؤولية الكاملة عن تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، مؤكدًا أن سياسات الحصار والتجويع تمثل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، وتندرج ضمن جرائم الحرب.

ودعا البيان إلى التحرك الفعلي والعاجل لفتح المعابر بشكل دائم وضمان تدفق المساعدات دون شروط أو قيود ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق المدنيين العزّل وتوفير حماية دولية لشحنات الإغاثة الإنسانية.

أزمة إنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم
منظمات إنسانية دولية، من بينها برنامج الأغذية العالمي وأطباء بلا حدود والهلال الأحمر، كانت قد حذّرت مرارًا من أن غزة تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في القرن الحالي، مع انهيار جميع أنظمة البنية التحتية، وتوقف المستشفيات، وانتشار الجوع بشكل غير مسبوق.

ومع استمرار إسرائيل في فرض قيود صارمة على دخول المساعدات، وتحكمها المطلق في الكميات والمعابر، تبقى أرواح الملايين معلقة بقرارات سياسية تتحرك ضمن منطق العقاب الجماعي، بينما يغيب الرد الفعلي من المجتمع الدولي عن وقف هذه المأساة المتفاقمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى