أجرت سيخريد كاخ كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، أول زيارة وجيزة لها إلى القطاع قادمة من معبر رفح الحدودي مع مصر حيث اطلعت بشكل مباشر في غزة على الجوانب اللوجيستية لعمليات الأمم المتحدة.
ووصلت المسؤولة الأممية إلى إسرائيل لإجراء مشاورات مع المسؤولين هناك. وكانت كاخ قد زارت مدينة العريش المصرية، التي تبعد نحو 40 كيلومترا من معبر رفح الحدودي وتعد موقعا مهما لتجهيز المساعدات لإرسالها إلى غزة.
وفي تصريحات إعلامية في العريش، قالت كاخ إنها تقوم بزيارتها بموجب الولاية الممنوحة لها من مجلس الأمن الدولي، لبحث كيفية تيسير وتسريع جميع مجالات المساعدة التي يحتاجها المدنيون في غزة بشدة، مشيرة إلى الظروف الإنسانية الصعبة للغاية التي يعيشون في ظلها.
وأضافت أنها تقوم بهذه الزيارة لمناقشة كيفية إدخال التحسينات ومساعدة الحكومة (المصرية) والهلال الأحمر وفقا لمتطلباتهم من أجل تعزيز خدمة المدنيين الأبرياء في غزة.
وذكرت أن المعلومات والمناقشات التي تجريها خلال زيارتها ستكون مهمة للغاية للإحاطة التي من المتوقع أن تقدمها لمجلس الأمن الدولي خلال الفترة المقبلة.
وكانت كاخ قد وصلت إلى العاصمة المصرية القاهرة قبل يومين، حيث عقدت محادثات مع وزراء الخارجية والتضامن الاجتماعي والدفاع بالإضافة إلى جمعية الهلال الأحمر المصري.
ووصفت المسؤولة الأممية الزيارة بالمهمة، وقالت إنها شهدت خلالها الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر مع المتطوعين والحكومة وجميع المعنيين بتوفير المساعدات الإنسانية للمدنيين الأبرياء في غزة.
وقد بدأت كاخ مهام منصبها في 8 كانون الثاني/يناير مهمتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2720 لعام 2023.
في السياق قال خبراء أمميون مستقلون إن سكان غزة يمثلون 80% من جميع الأشخاص في العالم الذين يواجهون خطر المجاعة أو الجوع الكارثي، في ظل استمرار القصف والحصار من جانب إسرائيل.
وأضاف الخبراء في بيان صحفي، أن جميع الأشخاص في غزة الآن جائعون، ويواجه 25% من السكان مستويات كارثية من الجوع ويكافحون لإيجاد الغذاء ومياه الشرب، كما أن حدوث المجاعة أصبح وشيكا. وحذر الخبراء من أن النساء الحوامل لا يحصلن على ما يكفي من التغذية والرعاية الصحية بما يعرضهن للخطر.
ويتعرض جميع الأطفال تحت سن الخامسة، البالغ عددهم 335 ألفا، لخطر الإصابة بسوء التغذية الحاد مع زيادة الظروف المؤدية للمجاعة. وقال الخبراء إن جيلا كاملا مُعرض لمخاطر الإصابة بالتقزم الذي يحدث عندما يتأثر نمو الطفل بعدم كفاية التغذية. ويتسبب التقزم في إعاقات جسدية وإدراكية لا يمكن علاجها، بما يُقوض القدرة التعليمية لجيل بأكمله.
وأكد الخبراء عدم وجود مكان آمن في غزة، وقالوا إن إسرائيل فرضت “حصارا كاملا على غزة منذ 9 تشرين الأول/أكتوبر مما حرم 2.3 مليون فلسطيني من الماء والغذاء والوقود والإمدادات الطبية.
وهذا على خلفية 17 عاما من الإغلاق الإسرائيلي الذي ترك- قبل هذه الحرب- نحو نصف سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي وأكثر من 80% منهم معتمدين على المساعدات الإنسانية”.
وقال الخبراء: “من غير المسبوق جعل سكان مدنيين بأسرهم يعانون من الجوع بهذا الشكل الكامل والسريع. إن إسرائيل تدمر النظام الغذائي في غزة وتستخدم الغذاء كسلاح ضد الشعب الفلسطيني”.
وأضاف الخبراء المستقلون أن إسرائيل تدمر وتمنع الوصول إلى المناطق الزراعية والبحر. وتدعي تقارير حديثة بأن القوات الإسرائيلية جرّفت نحو 22% من الأرض الزراعية في غزة، بما فيها البساتين والصوبات الحرارية، منذ بدء العملية البرية في 27 تشرين الأول/أكتوبر.
ونقل الخبراء عن التقارير أن إسرائيل دمرت حوالي 70% من أسطول الصيد في غزة. وقالوا إنها دمرت أيضا أكثر من 60% من المنازل الفلسطينية في القطاع، بما يؤثر بشكل مباشر على القدرة على طهي أي طعام ويتسبب في القضاء على المنازل عبر التدمير الشامل للمساكن وجعل المنطقة غير صالحة للعيش.
وتُقدر الأمم المتحدة أن ما يقرب من 85%- أي 1.9 مليون شخص- من سكان غزة نازحون، وقد هُجر الكثيرون منهم عدة مرات إذ تُضطر الأسر إلى الانتقال عدة مرات بحثا عن الأمان.
84 2 دقائق





