Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

المنظمات الإنسانية تدق ناقوس الخطر وتطالب بوقف خطة المساعدات الإسرائيلية القاتلة

3 يوليو، 2025

غزة تعيش كارثة مركّبة لم تعد حدودها مقتصرة على الجوع والدمار، بل تجاوزتها إلى استحالة النجاة دون التعرض لإطلاق النار، هكذا وصف بيان مشترك صادر عن عدد من المنظمات الإنسانية الدولية الوضع الكارثي الذي يعيشه أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.

وحذر البيان من أن خطة توزيع الغذاء الإسرائيلية الحالية، المدعومة بمؤسسة “غزة الإنسانية” الأمريكية، تحولت إلى فخ قاتل بدلاً من أن تكون استجابة إنسانية.

خطة قاتلة تحت غطاء الإغاثة

وبحسب البيان، فإن إسرائيل استبدلت أكثر من 400 نقطة توزيع كانت تعمل خلال الهدنة الإنسانية المؤقتة بأربع نقاط فقط، كلها خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي ومقامة داخل مناطق عسكرية مغلقة وخطرة.

هذا التحوّل فرض على مئات الآلاف من الفلسطينيين الجوعى التزاحم في ممرات محفوفة بالقناصة ونقاط التفتيش والأسلاك الشائكة، حيث يتعرضون بشكل شبه يومي لإطلاق النار، ويُسقطون قتلى وجرحى فقط لأنهم يحاولون الحصول على الطعام.

تشير الإحصاءات التي وثقتها المنظمات الحقوقية إلى استشهاد أكثر من 500 فلسطيني خلال أقل من شهر، بينهم أطفال ونساء ومسنّون، في حين أُصيب ما يقارب 4000 آخرين أثناء محاولاتهم الوصول إلى المساعدات أو خلال عمليات التوزيع نفسها.

استخدام الجوع كسلاح حرب

تُحمّل المنظمات الموقعة على البيان إسرائيل مسؤولية استخدام الحصار كوسيلة “متعمدة وممنهجة” لتقويض النظام الإنساني القائم، وذلك من خلال منع دخول المساعدات من جهة، وفرض بديل عسكري لا يلبي أدنى المعايير الإنسانية من جهة أخرى.

ووصفت المنظمات ما يحدث بأنه “استخدام للطعام والماء كسلاح” و”تجريد منهجي للمدنيين من إنسانيتهم وكرامتهم”.

وتضيف: “مليونا إنسان يُجبرون يوميًا على خوض سباق دموي من أجل كيس دقيق أو علبة طعام، داخل مناطق عسكرية مغلقة تُطلق فيها النيران عمدًا على الجموع”. وأكدت أن عمليات التوزيع هذه لا تلتزم بأي من المعايير الدنيا التي تنص عليها شبكة “اسفير” الخاصة بجودة المساعدات الإنسانية.

انهيار شامل للخدمات الأساسية

في ظل هذا الواقع، لا يُعد الطعام هو العنصر الوحيد المفقود. إذ يتواصل انهيار النظام الصحي، في ظل نقص حاد في الوقود الذي يعطّل عمل المستشفيات والمخابز وشبكات المياه والصرف الصحي.

ويُترك المصابون في أماكن التوزيع لينزفوا دون قدرة سيارات الإسعاف على الوصول إليهم. أما من ينجون من الرصاص، فيعودون إلى مأوى مؤقت وسط الركام، بلا ماء نظيف أو كهرباء أو خدمات طبية.

وعليه وجهت المنظمات الدولية دعوة ملحة إلى المجتمع الدولي لرفض “الخيار الزائف” بين “توزيع الطعام القاتل” أو “الحرمان التام من المساعدات”، داعية إلى استعادة آلية التنسيق بقيادة الأمم المتحدة، بما يشمل الأونروا ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني، لتأمين وصول المساعدات استنادًا إلى القانون الدولي الإنساني.

كما طالبت الدول بعدم تمويل برامج مساعدات تنتهك القانون الدولي وتكرّس الأذى، وحثت على دعم حل مستدام يبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن والمعتقلين تعسفيًا، ورفع الحصار المفروض على القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى