شارك العشرات من الفلسطينين من داخل الخط الأخضر في تظاهرة، الأحد، أمام مقر الحكومة الإسرائيلية في القدس المحتلة، رفضا لمصادرة الحكومة الإسرائيلية أراضيهم في النقب حيث اعتدى متشددون يهود على المشاركين بينما فرّق قوات الاحتلال وقفة أخرى شرقي مدينة القدس.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي “يتظاهر العشرات من العرب من جميع أنحاء البلاد أمام مكتب رئيس الوزراء نفتالي بينيت من أجل حق البدو في العيش بكرامة في النقب”.
وكان من بين المشاركين في الوقفة الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، وأعضاء الكنيست من القائمة المشتركة (تحالف يضم 3 أحزاب عربية).
وطالب المشاركون في المظاهرة بإطلاق سراح المعتقلين الذين أوقفتهم الشرطة الإسرائيلية خلال احتجاجات جرت في النقب مؤخرا وشهدت مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية.
وذكر شهود عيان إن المحتجين رددوا شعارات مثل “ما بنخاف وما بنهاب.. إسرائيل دولة إرهاب”، كما حملوا لافتات تطالب بتحرير الأسرى، بينما كثفت الشرطة الإسرائيلية وجودها أمام مكتب بينيت الذي كان يعقد الجلسة الأسبوعية لحكومته.
كما جاءت هذه الاحتجاجات بدعوة من لجنة المتابعة العليا للشؤون العربية في إسرائيل ولجنة التوجيه العليا لعرب النقب.
حيث تشهد النقب، منذ 11 يناير/كانون الثاني الجاري، احتجاجات من السكان العرب على إقدام “الصندوق القومي اليهودي” على تجريف أراض مملوكة لهم وزراعتها توطئة لمصادرتها، إذ إنه مكلف من قبل الحكومة الإسرائيلية بتشجير تلك الأراضي، ويحظى بمساندة الشرطة الإسرائيلية.
وخلال الاحتجاجات، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية العشرات من سكان النقب.
وذكر بينيت في مقابلة صحفية الجمعة، “هناك مشكلة حقيقية خطيرة. في السنوات الـ20 الماضية، فقدنا النقب إلى حد كبير بسبب حماقة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة”.
وهدد بينيت بإقامة جدار حديدي في النقب، إذا عجزت حكومته عن بسط سيطرتها على سكانه البدو.
وفي الأثناء، نظم عشرات الفلسطينيين وقفة بدعوة من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تجمع الخان الأحمر البدوي (مهدد بالترحيل) شرقي القدس، تضامنا مع السكان العرب في النقب.
وشارك في الوقفة قيادات في منظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية لحركة فتح، وعدد من الناشطين والأهالي.
وأشار شهود عيان إلى أن قوة إسرائيلية فرّقت الوقفة مستخدمة قنابل الصوت، وأغلقت التجمع البدوي ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات في صفوف المشاركين.
ويتهدد الترحيل 190 عائلة فلسطينية في الخان الأحمر، وتعتبر إسرائيل أن التجمع السكاني فيها بني دون ترخيص، حيث بنيت منازل هذا الحي أوائل خمسينيات القرن الماضي، بعد أن هجّرتهم إسرائيل من منطقة النقب.





