قال برنامج الغذاء العالمي، اليوم، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة ما زال بالغ السوء رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكّدًا أن آلاف العائلات تواجه نقصًا حادًا في السيولة المالية يمنعها من شراء احتياجاتها الأساسية عندما تتوفر بعض السلع في الأسواق بشكل محدود.
وأوضح البرنامج في تقرير له، أن العائلات في غزة لا تمتلك النقود اللازمة لتأمين الغذاء والمستلزمات الأساسية، مشيرًا إلى أن قدرة السكان على الوصول إلى حاجاتهم اليومية باتت شبه معدومة بسبب انهيار الاقتصاد المحلي، توقف مصادر الدخل، وغياب المساعدات النقدية.
وأشار البرنامج إلى أن الكثير من سكان القطاع غير قادرين على توفير حاجياتهم الأساسية، بما في ذلك الغذاء والماء والدواء، على الرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وأفاد بأن الأُسر التي نجت من القصف تواجه الآن معركة جديدة تتمثل في الجوع وانعدام القدرة على الشراء.
وبحسب تقارير ميدانية تلقاها برنامج الغذاء العالمي، فإن بعض السلع والخضروات والفواكه بدأت بالدخول إلى القطاع عبر المعابر المحدودة، إلا أن الأسعار مرتفعة للغاية مقارنة بقدرة المواطنين الشرائية.
وذكر البرنامج أن ارتفاع سعر السلع يعود إلى ندرتها، وتعقيدات النقل، واستغلال التجار للوضع الاقتصادي المنهار، ما يجعل المنتجات المتوفرة “خارج متناول الأغلبية الساحقة”.
وأكد البرنامج أن أسواق غزة تعاني حالة تضخم غير مسبوقة، إذ وصلت أسعار الخضروات الأساسية إلى مستويات تفوق ثلاثة أو أربعة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، بينما باتت الفواكه تعتبر “سلعًا فاخرة” لا يقدر على شرائها إلا قلة قليلة.
ورغم توقف الغارات الجوية وفق اتفاق وقف إطلاق النار، شدد برنامج الغذاء العالمي على أن قتل الفلسطينيين ما زال مستمرًا في غزة، نتيجة الاشتباكات المتقطعة، إطلاق النار في مناطق التماس، إضافة إلى استمرار انهيار الخدمات الصحية ووفاة العديد من الجرحى لعدم قدرتهم على الوصول إلى العلاج.
ودعا البرنامج الأممي إلى تعزيز التدفقات الإنسانية بشكل عاجل، وزيادة إدخال المساعدات الغذائية والمواد الأساسية، مع منح الأولوية للمساعدات النقدية التي تُمكّن العائلات من شراء احتياجاتها مباشرة ودعم الأسواق المحلية.
وأكد برنامج الغذاء العالمي أنه “من دون تدفق منتظم وآمن للمساعدات، ومن دون قدرة الناس على شراء الغذاء، فإن وقف إطلاق النار لن يكون كافيًا لإنقاذ الأرواح”، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحرك سريع لتجنب مزيد من التدهور في الوضع الإنساني داخل القطاع.





