تفاخر سياسي واقتحامات جماعية
تفاخر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الأربعاء، بما وصفه بـ”إنجازات” سياسته داخل المسجد الأقصى المبارك. وأعلن بن غفير عن خطط للعمل على توسيع أوقات دخول اليهود إلى المسجد والسماح لهم بأداء طقوسهم الدينية فيه بشكل كامل. وجاءت تصريحات الوزير بالتزامن مع اقتحام أكثر من ألف مستوطن للمسجد خلال اليوم الخامس من الاحتفالات بعيد العرش اليهودي.
ونقلَت وسائل إعلام عبرية عن بن غفير قوله إن سياسته مكّنت اليهود من الدخول إلى الأقصى والسجود فيه، مشدداً على ضرورة بذل المزيد من الجهود لفتح الموقع أمام اليهود على مدار الساعة. وأشار الوزير إلى أنه عقد عدة اجتماعات مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لمناقشة هذه المساعي، في إشارة واضحة إلى تخطيط سياسي لتوسيع نطاق الممارسات والطقوس اليهودية داخل الحرم القدسي الشريف.
انتهاكات متصاعدة وطقوس علنية
شهد المسجد الأقصى خلال الأيام الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الاقتحامات والطقوس التلمودية الجماعية. وقد اقتحم 2474 مستعمرًا المسجد عبر باب المغاربة، مقسمين بين فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال. كما دخل 640 آخرين تحت مسمى “السياحة”. وتضمنت الانتهاكات أداء صلوات وسجوداً جماعياً، بالإضافة إلى مشاركة وزراء ومسؤولين في الحكومة الإسرائيلية في هذه الاقتحامات.
منذ بداية عيد العرش، كثّف المستوطنون دعواتهم للاقتحام بأعداد كبيرة. وشملت الانتهاكات المتصاعدة صلوات وغناءً وحلقات رقص وانبطاحاً جماعياً، فضلاً عن إدخال قرابين نباتية. وفي السياق نفسه، وثّق مقطع مصور عضو الكنيست السابق موشيه فيغلين وهو يؤدي طقوس “الأنواع الأربعة” في الجهة الشرقية من المسجد، وهي طقوس ترتبط بعيد السوكوت اليهودي وتشمل استخدام الأترج وسعف النخيل.
مؤشرات إحصائية وتحذيرات محلية
وأظهرت إحصائيات محافظة القدس أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا باحات المسجد منذ بداية العام الجاري بلغ 52,277 مستعمرًا. وفي تطور آخر، اقتحم مستوطنون منطقة الرأس في بلدة الجيب شمال غرب القدس للمرة الثانية على التوالي، حيث نصبوا أعلاماً إسرائيلية وأدوا طقوس تطهر دينية في عين المياه هناك. وحذر رئيس بلدية الجيب سامر عبد ربه من أن هذه الإجراءات تهدف للسيطرة على العين والاستيلاء على المنطقة التي تُعد متنفساً لأهالي البلدة.
في رد فعل على هذه التطورات، دعت مؤسسة القدس الدولية للمشاركة في “جمعة الغضب” للمطالبة بوقف هذه الانتهاكات. وتُعتبر هذه الممارسات محاولة لفرض تقسيم زمني ومكاني للمسجد، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، خاصة مع تحول الطقوس اليهودية من محاولات فردية إلى ممارسات علنية محمية من قبل شرطة الاحتلال.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





